• 0

  • 17

    إب

  • 13

    ذمار

  • 14

    صنعاء

  • 31

    عدن

  • 21

    محافظة تعز

ثلاثة سيناريوهات لمصير ‎اتفاق الرياض في ظل تصعيد الانتقالي المستمر (تقدير موقف)

تقديرات لسيناريوهات اتفاق الرياض
ملفات

 

استعرضت مؤسسة خليج عدن للإعلام ثلاثة سيناريوهات مستقبلية تتعلق بالأوضاع العامة في جنوب اليمن، وعدن بصفة خاصة.

 

وتتعلق السيناريوهات بمصير اتفاق الرياض ومواقف القوى والأطراف ذات الصلة، وفي مقدمتها السعودية والتحالف العربي والحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي.

 

وأصدرت وحدة الرصد والتحليل في المؤسسة "تقدير موقف" وتابعته "يمن للأنباء" نظراً لمرور 60 يوماً من وصول حكومة المناصفة إلى العاصمة المؤقتة عدن، لقراءة ما تحقق وجوانب القصور والتحديات القادمة.

 

وقالت المؤسسة إن السيناريو الأول هو توقع حصول ضغط سعودي على الطرفين أي الحكومة والانتقالي المدعوم إماراتياً، لتنفيذ اتفاق الرياض.

 

وأشارت إلى أن ذلك يظهر في مواقف عدة عبرت عن إصرار القيادة السعودية على تطبيق بنود الاتفاق، بما فيها المتعلقة بانسحاب المعسكرات وتسليم السلاح الثقيل ودمج التشكيلات الأمنية والعسكرية تحت سلطة وزارتي الدفاع والداخلية.

 

وأكدت أن إجبار القيادة السعودية قيادات أمنية وعسكرية رفيعة لدى الطرفين (الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي) على الالتزام بالتنفيذ الكامل لاتفاق الرياض عامة، وبنود الشق الأمني والعسكري على وجه الخصوص، يأتي في هذا الإطار.

 

وأوضحت المؤسسة أنه تمت لقاءات جمعت القيادات المعنية بمسؤولين سعوديين في عدن، وتكلّلت بتوقيع قادة الوحدات العسكرية والأمنية، على تنفيذ ما بقي من إجراءات كانسحاب المعسكرات من عدن وتوحيد القوى والمكونات المسلحة.

 

وقالت عن مراقبين بأن تأخير دفع رواتب منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية في عدن ولحج وأبين والضالع، حيث أن أغلبهم يتبعون المجلس الانتقالي، دليل آخر على أن الموقف السعودي يجعل تنفيذ الاتفاق أولوية في حساباته وتعامله مع القوى السياسية والوحدات العسكرية المعنية بـــاتفاق الرياض والمـُـلتزمة بتنفيذه.

 

وفي وقت سابق ألمحت تصريحات وبيانات صادرة عن محسوبين على المجلس الانتقالي، إلى رفضها ما اعتبرته ضغطاً سعودياً من أجل تنفيذ اتفاق الرياض، لا سيما وأن رواتب التشكيلات انتقلت إلى القيادة السعودية بعد انسحاب الإمارات التي كانت تتكفل بدفع الرواتب وتقديم الدعم اللازم لتلك الوحدات التي تتركز بدرجة رئيسة في عدن ولحج والضالع.

 

وأفادت أن ردة فعل التشكيلات المسلحة التابعة للانتقالي غير موحدة وغير منسجمة، إذ تلوح بوادر انقسام فيما بينها تبعاً للموقف السعودي ومستوى فاعليته.

 

وأضاف "بينما تميل بعض الوحدات للقبول بالتنفيذ كأمر واقع تم التوافق عليه سابقاً، تجنح وحدات أخرى نحو التصعيد في مواجهة التحالف والسعودية، بالاعتماد على مخزون من السلاح يضمن لها المشاركة في جولات صراع قادمة، واستناداً إلى السيطرة الفعلية لتلك الوحدات على عدن ولحج والضالع وجزء من أبين.

 

 وظهرت مؤشرات التصعيد ضد السعودية من قبل شخصيات عسكرية وأمنية موالية للانتقالي، في اقتحام مجاميع مسلحة مباني عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية وتعطيل العمل فيها، وكذلك العمل المستمر على تعطيل العملية التعليمية باسم (نقابة المعلمين الجنوبيين)، وتعطيل أعمال السلطة القضائية وإغلاق المحاكم والنيابات العامة تحت مبررات ولافتات مختلفة.

 

وترى مؤسسة خليج عدن للإعلام بأن السيناريو الثاني، إبقاء الوضع على ما هو عليه، بحيث يستمر التباطؤ في تنفيذ اتفاق الرياض وتستمر الحكومة في أداء ما تيسر من أعمالها في ظل الأوضاع الراهنة.

 

وتؤكد بأن بقاء الأوضاع كما هي هو استمرار لمعاناة المواطنين جراء تدهور الاقتصاد وتدني مستوى الخدمات، وانهيار سعر العملة المحلية، وبقاء الأجهزة والقوى الأمنية المختلفة منقسمة وموزعة بين قيادات وأجندة متصارعة.

 

وتفيد بأن هذا السيناريو يدعم وجودُ حالة استرخاء عامة في المواقع والمؤسسات والأطراف التي يناط بها تنفيذ بنود الاتفاق، ناهيك عن ظهور مواقف وقرارات وتصريحات تؤكد أن الانتقال إلى مرحلة التطبيق العملي لا يزال حلماً بعيد المنال.

 

وتتوقع المؤسسة في السيناريو الثالث، بنشوب جولة صراع جديدة بين طرفي اتفاق الرياض، على غرار ما شهدته عدن في يناير/ كانون ثان 2018 وأغسطس/آب 2019، وأبين في مايو/ أيار 2020، من صراعات مسلحة بين الطرفين.

 

يظهر ذلك من تصريحات عناصر تابعة للمجلس الانتقالي، يقف على رأسها رجل الدين المتطرف/ هاني بن بريك الذي تصدر واجهة الصراعات الماضية، حينما أعلن النفير العام في أغسطس 2019 ضد الحكومة الشرعية ومؤسساتها، وأصدر فتوى تستبيح دماء منتسبي القوات الحكومية في مايو 2020.

 

وأضافت "خليج عدن للإعلام" بأن تصريحات بن بريك وأنصاره من معارضي اتفاق الرياض تصدر من وقتٍ لآخر، متضمنة التهديد والوعيد، وتكشف عن موقف صارخ في مواجهة اتفاق الرياض وجهود المملكة المبذولة في هذا السياق، خاصة مع إصرار المجلس الانتقالي على تقديم نفسه كسلطة منفردة، وليس شريكا للحكومة كما ينص اتفاق الرياض.

 

وأشارت إلى أن تحركات قيادات الانتقالي وظهورهم على رأس تشكيلات مسلحة واستحداث مسميات جديدة تشي بالانقلاب على اتفاق الرياض.

 

وأكد أن صدور قرار من الانتقالي بتعيين قائد عسكري لجبهة أبين، بمثابة إعلان عن استئناف المواجهات مع القوات الحكومية.