• 0

  • 19

    إب

  • 15

    ذمار

  • 16

    صنعاء

  • 31

    عدن

  • 22

    محافظة تعز

أخطاء السعودية والإمارات في اليمن.. استثمرها "الحوثي" وأوقعت الشرعية فيما يشبه "الخيانة"

فشل سعودي وخيانة إماراتية
ملفات

يجمع اليمنيون بأن التحالف العربي، الذي تقوده السعودية في اليمن، لم يحقق أهدافه، التي جاء من أجلها إلى البلاد، والهدف الأول دعم الشرعية، واستعادة مؤسسات الدولة، التي سيطرت عليها مليشيا الحوثي.

 

ليس اليمنيون وحدهم من يرون ذلك، فمراكز أبحاث ومؤسسات إعلام غربية، لها نفس الرأي، وقد ترجمت وكالة "يمن للأنباء" مؤخراً تقريراً لمعهد "بروكينجز" الأمريكي، يرى بأن الحرب، التي أبلغت السعودية مسؤولي إدارة أوباما أنها ستستغرق "ستة أسابيع"، لم تسر حسب الخطة، إذ لم تحقق السعودية أياً من أهدافها العسكرية في اليمن، فالرئيس هادي لا يزال في المنفى، وحكومته ضعيفة وفي حالة من الفوضى، والحوثيون أقوى الآن مما كانوا عليه عندما بدأ القتال.

 

"بايدن" يُغرق "السعودية" أكثر في اليمن و"الحوثي" رابحٌ وحيد من أخطاء الرياض (ترجمة خاصة)

 

في هذا التقرير نستعرض أبرز الأخطاء التي مارسها التحالف العربي بقطبيه (الرياض وأبوظبي) وهي الأخطاء التي رافقت عاصفة الحزم، منذ البداية، ففي مايو من العام، 2016، أعلنت وسائل إعلام أمريكية، وأخرى إماراتية، عن وصول قوات أمريكية، إلى أكبر قاعدة عسكرية جنوب البلاد.

 

استدعاء قوات أمريكية

 

بعيداً عن مشروعية التدخل أو عدمها، إلا أن الحوثي استفاد ميدانيا من توظيف إعلان وصول قوات أمريكية إلى البلاد، فالإمارات هي من استدعت القوات الأمريكية، بذريعة الحرب على تنظيم القاعدة، فوصلت قوة (أكثر من 100 جندي) من قوات المارينز، من الكتيبة الثالثة عشرة مشاة بحرية، إضافة إلى 15 طائرة أباتشي و5 طائرات بلاك هوك، تحمل عتادًا عسكريًا إلى قاعدة العند الاستراتيجية كبرى القواعد العسكرية في البلاد.

 

استغل ذلك "الحوثيون" فعاشوا نشوتهم، وزادت دعايتهم في مختلف المحافظات للتحشيد العكسي على الشرعية وحلفائها، حيث نجحت في إقناع الآلاف ممن انخرطوا في صفوفها، لقتال أمريكا.

 

إدارة المحافظات المحررة

 

لم تمكن الحكومة الشرعية من قبل التحالف وخصوصاً الإمارات، من إدارة المؤسسات في المحافظات التي تم تحريرها، ظلت المؤانئ والمطارات في يدها، كما دفع ذلك الإمارات إلى أن تنشئ كيانات مسلحة موزاية للجيش والأمن، لتضمن مصالحها، بدءاً من ميناء المخأ، وميناء عدن، حتى المكلا، ناهيك عن الموانئ النفطية، والمطارات التي ما زالت مغلقة حتى اللحظة.

 

احتلال الجزر

 

أمر آخر يمكننا الإشارة إليه وهو احتلال الجزر الاستراتيجية، سواء في البحر الأحمر، وباب المندب، حيث جزيرة ميون المشرفة على الممر التجاري المهم على مستوى العالم، وصولاً إلى أرخبيل سقطرى في عرض المحيط الهندي، والتي مارست فيه الإمارات ما يشبه الإدارة الاستعمارية، حيث باشرت في سياسية التجريف والنهب، وتقويض السلطات فيها.

 

استهداف المدنيين

 

أوغل التحالف عبر غارات كان يطلق عليها "خاطئة" بقتل المدنيين، وفي محافظات عدة، منها صنعاء، وللتدليل أودت غارة في 8 أكتوبر ٢٠١٦م بالعشرات كانوا في الصالة الكبرى، في مجلس عزاء لعائلة الرويشان.

 

وفي ١٦ مايو من العام ٢٠١٦م قصف التحالف منزلاً في حي الرقاص، وهو حي مكتظ بالسكان وسط العاصمة صنعاء، تسبب بسقوط مدنيين أيضاً، وفي 29 يونيو ٢٠١٩م قصف التحالف منزل الحاج عبدالقوي الكندي في منطقة ورزان بتعز أسفر عن مقتل كل أفراد أسرته التي كانت متواجدة في المنزل، بينهم أطفال ونساء.

 

استهداف الجيش

 

دشن التحالف تدخله في اليمن، بمجزرة أودت بحياة 70 من الضباط والجنود في الجيش الوطني، وذلك في ٧ يوليو ٢٠١٥م، بعد أن استهدف بغارات معسكر اللواء ٢٣ ميكا بمنطقة العبر بمحافظة حضرموت.

 

استمرت الضربات التي استهدفت بها الطائرات السعودية والإمارات الجنود، قالت منظمات مدنية بأنها بلغت أكثر من 62 غارة جوية، سقط على إثرها العشرات من الجنود بين قتلى وجرحى.

 

ما أولوية التحالف..؟

 

عن ذلك يؤكد المحلل السياسي، والباحث ياسين التميمي، بأنه خلال الحرب سيطر الحوثي على ساحل الحديدة وأجزاء من شمالها وجزيرة كمران، وما زال محتفظاً بها حتى الآن، أما باقي الجزر فهي خارج سيطرته ويتواجد فيها التحالف.

 

وقال التميمي لـ "وكالة يمن للأنباء" بأن من يتحكم بالقرار العسكري اليمني هي السعودية والإمارات، وأصبح تحرير هذه المناطق ليس أولوية، وكما هو معروف أن أولويات التحالف ليس استعادة الدولة من يد الحوثيين وإعادة تمكين الشرعية، وإنما الذهاب إلى تكريس قوى أمر واقع متكافئة القوة مع مليشيا الحوثي، بحيث يبقى اليمن ساحة صراع تتيح لهذه الدول الهيمنة والحضور والتأثير.

 

وأشار إلى أن مخطط التحالف في اليمن، سيء للغاية، وينذر بعواقب وخيمة لأكثر من ثلاثين مليون يمني، يعيشون على هذه الأرض.. مضيفاً " وبذلك فالسلطة الشرعية تزداد تهميشاً".

 

وأفاد بأن الشعب اليمني أصبح أمام تآمر كبير جداً عليه وعلى بلده.. محملا السلطة الشرعية وقياداتها جزءاً كبيراً من المسؤولية في إضعاف هذه السلطة وفقدانها السيطرة على القرار، مؤكداً أن ما قاموا به يرقى إلى ما يشبه الخيانة.

 

توفير غطاء للحوثي

 

من جهته يرى الصحافي فهد سلطان بأن "الحوثي" استفاد من أخطاء وثغرات الشرعية، ولذلك لم يتمدد بذكائه، إنما بسبب الأخطاء الموجودة في الشرعية، كما أن التحالف بعد انكشاف أهدافه غير المعلنة وفر غطاءً كبيراً للحوثي أيضاً كي يتمدد أمام الرأي العام.

 

وأوضح سلطان في إطار حديثه لـ "يمن للأنباء" بأن مليشيا الحوثي وظفت أفعال التحالف في مسائل "احتلال الموانئ والمطارات"، وكانت تستفيد منها للتأكيد على صوابية موقفها، بأنها تحارب قوى استعمارية.

 

ويرى "عبدالرحمن القاضي" بأنه بإمكان السعودية هزيمة الحوثي وإضعافه، ولديها القدرة، من خلال دعم الجيش اليمني بأسلحة نوعية

 

ويواصل "للأسف ما زالت السعودية لم تعط الجيش حتى مدفعية وهو أمر نابع إما عن حماقة أو خيانة.. ساخراً من ذلك بأنه كيف تقاتل مع من لا تثق به وتدّعي أمام العالم أنك تدعمه".