• 0

  • 13

    إب

  • 7

    ذمار

  • 7

    صنعاء

  • 26

    عدن

  • 16

    محافظة تعز

صحفيون ناجون من سجون الحوثي لـ "الغارديان": سنحتاج إلى "كتب" لوصف ما عانيناه ونطالب بإنقاذ زملائنا

4 صحافيون في سجون الحوثيين
شهادات

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية مؤخراً تقريراً التقت فيه خمسة صحافيين أفرج عنهم مؤخراً من سجون مليشيا الحوثي، طالبوا فيه الضغط للإفراج عن زملائهم الأربعة، الذين يواجهون حكماً بالإعدام من قبل الحوثيين، ومضى على اختطافهم أكثر من ست سنوات.

 

وقالت الصحيفة في التقرير الذي ترجمته "يمن للأنباء" بأن مجموعة من الصحفيين اليمنيين الذين نجوا من التعذيب لسنوات في سجون الحوثيين دعوا المجتمع الدولي للضغط على المتمردين الحوثيين للإفراج عن أربعة من زملائهم يواجهون عقوبة الإعدام.

 

وتابعت "اعتقل عبد الخالق عمران وأكرم الوليدي وحارث حامد وتوفيق المنصوري مع ستة صحفيين آخرين في مداهمات في العاصمة صنعاء في صيف 2015، بعد وقت قصير من تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في حرب اليمن".

 

وأوضحت أن الصحفيين الـ 10، اتهموا من قبل الحوثيين بالتجسس، بما في ذلك "التعاون مع العدو" و"نشر أخبار وشائعات كاذبة" لإضعاف الحوثيين المدعومين من إيران.

 

وأكد الصحفيون للصحيفة أنهم تعرضوا لمعاملة مثل التعذيب والتجويع والحبس الانفرادي لسنوات قبل أن يتم عرض قضيتهم أمام قاض عينه الحوثيون في أبريل 2020. تمت إدانة العشرة جميعًا، لكن تم إطلاق سراح ستة منهم في ظل ظروف رقابة صارمة ومُنعوا من مزاولة مهنة الصحافة، بينما حُكم على الأربعة الآخرين بالإعدام.

 

ولم يُسمح لأفراد الأسر ومحاميي الدفاع بحضور المحاكمة، وتم إلغاء الاستئناف، وقالت منظمة العفو الدولية في وقت سابق إن الأشخاص العشرة اعتقلوا بتهم "ملفقة" لقيامهم بعملهم.

 

وتمكن الصحفيون الستة المفرج عنهم من مغادرة اليمن ويعيشون حاليا في القاهرة، مركز الشتات الرئيسي بالنسبة للكثيرين من اليمنيين.  وبعد مرور عام على صدور الحكم، يقولون إن الحكومة اليمنية لا تفعل ما يكفي للتفاوض على إطلاق سراح زملائهم.

 

وقال بيان من المجموعة شاركه الصحفيون مع صحيفة الغارديان "سنحتاج إلى كتابة كتب لوصف "بشكل كامل" ما مررنا به وعانينا في مراكز الاحتجاز هذه، والله وحده يعلم مصاعب ومعاناة عائلاتنا في غيابنا، وما يزال هناك أربعة صحفيون محكوم عليهم بالإعدام داخل هذه السجون المظلمة ينتظرون القدر للتدخل لإنقاذ حياتهم وإعادتهم إلى أبنائهم".

 

"ابني مجرد مدني، ليس جنديا، لم يقاتل أحدا، لم يكن منخرطا في السياسة، بحسب ما قالته والدة أحد المعتقلين التي طلبت عدم ذكر اسمها، وأضافت "لم يكن يستحق شيئا كهذا لمدة سبع سنوات".  "ذهبنا إلى كل مكان، وتحدثنا إلى الجميع ولكن لم يساعدنا أحد حقًا، أنا أبكي كل يوم، ولا أستطيع النوم ".

 

وقال عبد الله المنصوري، شقيق الصحفي المعتقل توفيق المنصوري، إن شقيقه أصيب بمرض خطير بسبب مشاكل في الكلى ومرض السكري، وأن سجانيه منعوه من تلقي العلاج الطبي، حيث لم تتمكن الأسرة من زيارته سوى مرتين فقط في السنوات الثلاث الماضية.

 

وقال المنصوري: "كان أخي شاباً يتمتع بصحة جيدة عندما تم اعتقاله لأول مرة".  ما زلنا لا نعرف لماذا أطلق سراح بعض الصحفيين وحكم على آخرين بالإعدام.  لقد تم استهدافهم ليكونوا عبرة للآخرين ".

 

وتتهم جماعات حقوقية الحوثيين بسجن وتعذيب المعارضين ومن يشتبه في تجسسهم لصالح التحالف.  حيث يُحتجز الرهائن عمدًا في بعض الأحيان في مواقع يُحتمل أن تكون هدفًا لغارات التحالف: إذ يشار إلى أن صحفيين مسجونين، عبد الله قابيل ويوسف العيزري، قتلا عندما تم قصف موقع عسكري في ذمار عام 2015.

 

 كما اتُهمت القوات الموالية للحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وهو حركة انفصالية تسيطر على عدن، ثاني أكبر مدن اليمن، بسجن وتعذيب الصحفيين وانتهاك حريات الصحافة.

 

أثناء سجنهم، عوقب أفراد المجموعة بعد العثور على أقلام بحوزتهم، وفي إحدى المرات، تم إحضار العشرة من زنازينهم للاستماع إلى خطاب من زعيم المتمردين عبد الملك بدر الدين الحوثي قال فيه إن الصحفيين "أخطر من أولئك الذين يقاتلون على الجبهات".

 

وبحسب الصحفيين "في كل مرة حاولنا فيها التغلب على الجدران والعزلة بالغناء، يأتي السجانين لإجبارنا على الصمت مرة أخرى"

 

وقالت بثينة فاروق، الناشطة اليمنية التي أُجبرت على الفرار من البلاد وتعيش في ماليزيا: "يستخدم الحوثيون هؤلاء الزملاء الأربعة كبيادق لابتزاز المجتمع الدولي والحكومة اليمنية"، مضيفة بالقول "كل يوم مهم طالما أنهم لايزالون عالقين في السجن، لا يمكن التنبؤ بالحوثيين، يمكنهم أن يقرروا الإبقاء عليهم أو إعدامهم في أي لحظة ".

 

وتشير "مراسلون بلا حدود" بأن حوالى 20 صحفياً يمنياً محتجزون لدى الحوثيين أو القاعدة، وقد احتلت اليمن المرتبة 167 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة للمنظمة لعام 2020