• 0

  • 20

    إب

  • 17

    ذمار

  • 18

    صنعاء

  • 31

    عدن

  • 23

    محافظة تعز

تصعيد وشيك.. ما دلالات زيارة وفد عسكري سعودي لـ"جزيرة سقطرى"؟

ملفات

غادر الناطق العسكري باسم التحالف السعودي الإماراتي تركي المالكي، السبت، محافظة أرخبيل سقطرى بعد زيارة دامت أربعة أيام برفقة وفد بريطاني، التقى خلالها مسئولين في الحكومة الشرعية.

 

وبعد ثلاثة أيام من زيارة الوفد السعودي إلى سقطرى، وصل اليوم الأحد، رئيس الحكومة اليمنية، معين عبدالملك، وعدد من وزراء الحكومة إلى المكلا بمحافظة حضرموت، قادمين من الرياض، على متن طائرة خاصة سعودية.

 

وأكد مراقبون أن التحركات الأخيرة للتحالف والحكومة الشرعية تأتي في إطار الاستعداد والترتيب لمواجهة عسكرية محتملة مع إيران في اليمن، والتي من المتوقع أن تكون أكثر حدية من ذي قبل خلال الأيام القادمة.

 

بادرة حسن نية

أثارت زيارة الوفد العسكري السعودي الأخيرة إلى سقطرى جملة من التساؤلات حول توقيتها وأسبابها، ولا سيما أنها جاءت بعد أيام من المحادثات السعودية الإيرانية التي جرت في التاسع من إبريل الجاري في العاصمة العراقية بغداد، وتناولت هجمات مليشيا الحوثي المدعومة من إيران على السعودية ومنشاة النفط.

 

وفي حديث لـ "يمن للأنباء"، رأى الباحث والكاتب اليمني، عبدالسلام محمد، أن الزيارة انعكاس لتعثر المفاوضات الإيرانية السعودية التي لم تحقق أي "نتائج إيجابية"، مضيفًا: "المشاورات بين طهران والرياض لم تجد تجاوب أو الوصول إلى حل قريب، والتصعيد الحوثي على مأرب يؤكد تعثر المفاوضات".

 

وقال إنّ هذه الزيارة ربما تكون كبادرة حسن نية من قبل السعودية لتؤكد وقوفها إلى جانب الحكومة اليمنية، واستعدادها لحل بعض الاشكاليات التي تتعلق بالإنقلاب الثاني والثالث الذي نفذته مليشيا المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيا على السلطة الشرعية في العاصمة المؤقتة عدن ومحافظة سقطرى.

 

الاستعداد لمواجهة طهران في اليمن

اعتبر "عبدالسلام محمد" رئيس مركز أبعاء للدراسات والبحوث، أن زيارة الوفد السعودي إلى سقطرى يأتي في إطار الاستعداد لمواجهة متوقعة مع إيران، وتوقع أن تكون المواجهة خلال الفترة القادمة أكثر حدية من ذي قبل، وربما أعنف لاسيما في مأرب وقد تمتد إلى مناطق يمنية أخرى.

 

ويقول لـ "يمن للأنباء"، إن السعودية تبدي حسن النوايا للحكومة ، وتسعى لإنهاء الخلافات بين الشرعية والمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، وإعادة مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة كونها مطلب أساسي للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي.

 

مشيراً إلى أن السعودية تسعى لإرضاء الحكومة الشرعية والرئيس هادي، من أجل ترتيب الصفوف لمواجهة متوقعة مع إيران، بالإضافة إلى الضغط على الحوثيين من خلال الميدان، مضيفًا: "الضغط على الحوثيين يحتاج إلى ترتيب الجبهة الداخلية للشرعية ولن يتم ذلك إلا من خلال اعادة مؤسسات الدولة في المناطق المحررة للسلطة الشرعية".

 

ويسيطر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا على أرخبيل سقطرى في المحيط الهندي، منذ يونيو /حزيران 2020، بعد مواجهات مع القوات الحكومية.

 

وسبق أن طالبت الحكومة اليمنية التحالف العربي بشكل متكرر بالضغط على المجلس الانتقالي الجنوبي من أجل سحب قواته وإعادة الأوضاع في سقطرى إلى ما قبل سيطرته عليها.