• 22

    إب

  • 18

    ذمار

  • 20

    صنعاء

  • 38

    عدن

  • 26

    محافظة تعز

"الغارديان" تتوجس من قرار بريطاني سيشكل "ضربة مطرقة" على دول من بينها اليمن

اليمن في الصحافة العالمية

قالت صحيفة الغارديان بأن تخفيضات المساعدات الخارجية البريطانية ستلقي بتداعياتها على الفئات الأكثر ضعفًا في العالم، وأبرزها التأثير على مشاريع خاصة باليمن وسوريا واللاجئين الروهينجا والمتضررين من المجاعة في إفريقيا، حيث وصفت تلك التخفيضات بأنها تشكل "ضربة مطرقة" بالنسبة لتلك الدول.

 

فيما يتعلق باليمن، أشارت الصحيفة الى تحذيرات الأمم المتحدة من أسوأ مجاعة في الذاكرة الحية إذا لم يتعهد المانحون بما يكفي عندما احتشدوا للحصول على الأموال في مارس، لكن التبرعات لا تزال أقل من النصف.  وقد تعهدت المملكة المتحدة بتقديم 87 مليون جنيه إسترليني على الأقل، أي ما يزيد قليلاً عن نصف مبلغ 160 مليون جنيه إسترليني الذي وعدت به في عام 2020. وزادت ألمانيا تعهدها من 97 مليون جنيه إسترليني إلى 173 مليون جنيه إسترليني.

 

 ووفقًا للأمم المتحدة، يحتاج 80 ٪ من سكان اليمن إلى المساعدة، لكن الحكومة اعترفت بأنها لم تقم بتقييم تأثير التخفيضات.

 

 وقالت منظمة "أنقذوا الأطفال" إن خفض التمويل قد يعني إغلاق 13 مرفقًا صحيًا وخدمات حماية تساعد حوالي 15000 طفل.

 

 كما انتقدت الصحيفة الحكومة البريطانية التي زعمت بأن بريطانيا ستكون "قوة من أجل الخير" في العالم عندما دافعت عن دمج وزارة التنمية الدولية ووزارة الخارجية العام الماضي، لكنها سرعان ما أعلنت عن تخفيضات قدرها 4 مليارات جنيه إسترليني للمساعدات الانسانية.

 

 وبدلاً من ذلك، حذرت المؤسسات الخيرية من أن أكثر الناس ضعفاً في العالم سيتضررون من "القوة المميتة" لسياسات بريطانيا الجديدة.

 

ووفق الصحيفة، كانت التخفيضات عميقة لدرجة أن نواب حزب المحافظين، بقيادة وزير التنمية الدولية السابق أندرو ميتشل، يحاولون إلحاق الهزيمة بهم من خلال إجبار الحكومة على الالتزام بالوعود بإنفاق 0.7٪ من الدخل القومي الإجمالي على المساعدات، بدلاً من 0.5٪ المقترحة في نوفمبر.

 

 منذ ذلك الحين، تقاطرت الإعلانات حول إنفاق المملكة المتحدة مع القليل من الوضوح، لكنها ستؤثر على اليمن وسوريا واللاجئين الروهينجا من ميانمار وكذا السكان المعرضين للأمراض بما في ذلك الإيدز وشلل الأطفال والملاريا، وستطال تأثيراتها النساء والفتيات في جميع أنحاء العالم.

 

 يقول مكتب الكومنولث الأجنبي والتنمية إن بريطانيا ستظل تنفق 10 مليارات جنيه إسترليني على مكافحة الفقر، ومعالجة تغير المناخ، والاستجابة للأزمات الإنسانية وتحسين الصحة العالمية، لكن النقاد يقولون إن التخفيضات تأتي في توقيت غير مناسب حيث لا يزال فيروس كورونا تهديدا كبيرا للبلدان النامية التي لا تحصل على اللقاحات، ويزداد الأمر سوءًا بسبب حقيقة أن المملكة المتحدة خفضت أيضًا تمويلها لمشاريع المياه والصرف الصحي والنظافة.

 

 يمكن لخفض تمويل بريطانيا لبرامج سوء التغذية من 122 مليون جنيه إسترليني إلى 26 مليون جنيه إسترليني فقط، وفقًا لمنظمة إنقاذ الطفولة، أن يؤثر على البرامج في جميع أنحاء العالم على الرغم من قول الحكومة إن إنفاقها على المساعدات سيركز على منع المجاعة.

 

 كما هو الحال في اليمن، فإن دعوة هذا العام لتقديم المساعدة للاجئين الروهينجا في بنغلاديش، الذين يتكدسون في أكبر مخيم للاجئين في العالم، لم تحقق أهدافها. إذ تم تخفيض مساهمة المملكة المتحدة بنسبة 40 ٪، مما أدى إلى تسريع اتجاه مساعدتها للروهينجا التي تنخفض كل عام منذ فرار 700000 من ميانمار في عام 2017.

 

 على الرغم من أن الحكومة أعلنت الشهر الماضي عن برنامج لتشجيع 40 مليون فتاة إضافية على الالتحاق بالمدارس على مدى السنوات الخمس المقبلة، فإن تمويلها لتعليم الفتيات قد تضرر أيضًا بنسبة 25٪ منذ عام 2019، وفقًا لمنظمة Save the Children.  حيث خفضت بالفعل إنفاقها بنسبة 40٪ خلال السنوات الأربع الماضية.

 

 كما خفضت بريطانيا تمويلها لمشاريع تنظيم الأسرة التي تديرها وكالة الصحة الجنسية والإنجابية التابعة للأمم المتحدة، صندوق الأمم المتحدة للسكان بنسبة 85٪.

 

 وقالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، الدكتورة ناتاليا كانيم، في بيان: "عندما يتوقف التمويل، تعاني النساء والفتيات، لا سيما الفقيرات، من يعشن في مجتمعات نائية تفتقر إلى الخدمات، ومن خلال الأزمات الإنسانية".

 

 وقالت إن التمويل الذي سحبته المملكة المتحدة كان سيساعد في منع 250 ألف حالة وفاة بين الأمهات والأطفال و4.6 مليون عملية إجهاض غير آمنة.