• 22

    إب

  • 17

    ذمار

  • 19

    صنعاء

  • 38

    عدن

  • 25

    محافظة تعز

ماذا بعد تصعيد الانتقالي الإماراتي في عدن وكيف سيكون مصير اتفاق الرياض؟ (تقرير تحليلي)

تقارير وتحليلات

رغم أن كثيراً من بنود اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا نهاية العام 2019 لم يتم تنفيذها سيما المتعلقة بالجوانب العسكرية والأمنية، غير أن ما يقوم به الانتقالي في الوقت الراهن من تصعيد يجعل مصير اتفاق الرياض على المحك.

 

قبل أيام اصدر رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي قرارا بتعيين مدير أمن عدن المقال شلال شايع قائد لوحدات مكافحة الإرهاب، وهو الشخص نفسه الذي صدر قرار رئيس الجمهورية أواخر العام الماضي بتعيينه ملحقا في سفارة اليمن لدى دولة الامارات.

 

ما يثير تساؤلات كثيرة عن مرامي قرار الانتقالي، بتعيين قائد لمكافحة الإرهاب، والأمر هذا منوط بأجهزة الدولة في وزارة الداخلية، ويتضمن اتفاق الرياض التأكيد على أن مكافحة الإرهاب جهة رسمية موحدة تستوعب الوحدات المؤهلة في اطار واحد يتبع الحكومة.

 

وعقب صدور القرار اصدرت قيادة الانتقالي قرارات أخرى في تشكيل وتغيير قيادات عسكرية وأمنية انطلاقا من اعتبار الانتقالي نفسه حكومة فعلية وسلطة أمر واقع، دون اكتراث لاتفاق الرياض وقيادة المملكة العربية السعودية الراعية للاتفاق والضامنة تنفيذه، كما أن هذا التصعيد يأتي في ظل تدهور مريع للأوضاع العامة في وانهيار مستمر للخدمات الأساسية وعلى رأسها الكهرباء والمياه.

 

وقبل أيام اقتحمت مجموعة مسلحة مقر وكالة الأنباء الرسمية واعلنت أن المبنى أصبح تحت سيطرتها بتوجيهات من رئيس المجلس الانتقالي حسب بيانات صدرت عن الوكالة ونقابة الصحفيين اليمنيين، كما اقدمت مجموعة مسلحة أخرى على اقتحام مكتب صحيفة الثورة، كبرى الصحف الحكومية، ويجري حالياً الترتيب لاقتحام مبنى تلفزيون عدن الحكومي.

 

وفي الوقت نفسه استدعت قيادات المعسكرات التابعة للانتقالي كافة منتسبيها للعودة إلى معسكراتهم وقطع اجازاتهم، فيما بدا أنه استعداد لجولة حرب قادمة، حيث افادت مصادر عسكرية موالية للانتقالي أن هناك توجيهات بالبقاء في حالة استعداد لأي طارئ.

 

وقالت لـ(يمن للأنباء) إن قادة الوحدات العسكرية تلقوا توجيهات من قيادة الانتقالي بعمل صيانة عاجلة للمركبات والمعدات العسكرية، خاصة الوحدات الموجودة في مدينة عدن، وتضم الوية الدعم والاسناد بقيادة محسن الوالي، وعدد من الوية الصاعقة التي يقودها محمد قاسم الزبيدي شقيق رئيس المجلس الانتقالي، إضافة إلى وحدات أخرى موزعة بين عدن ولحج وابين والضالع.

 

ويربط مراقبون بين قرار تعيين شلال واقتحام المؤسسات الحكومة باعتبارها حلقات في سلسلة واحدة تؤكد على التصعيد لفرض أمر واقع وانهاء حالة الشراكة مع الحكومة الشرعية والتحالف العربي بقيادة السعودية، مع إن الشراكة حالياً تمر بأسوأ ظروفها.

 

ويرى متابعون أن استمرار خطوات التصعيد لا يعني سوى المزيد من الصراعات التي قد تتخذ اشكالا وابعادا جديدة بخلاف الصراعات السابقة بين الطرفين خلال السنوات الماضية، خاصة في حال قررت قيادة الانتقالي المدعوم إماراتياً شن حرب شاملة على ما تبقى من أجهزة الدولة وما بقي من مسؤولين حكوميين، وإن هذا لن يوقف تنفيذ اتفاق الرياض المتوقف أصلا، بل يعني الاجهاز عليه بشكل نهائي.