• 22

    إب

  • 17

    ذمار

  • 19

    صنعاء

  • 37

    عدن

  • 25

    محافظة تعز

حراك دبلوماسي مكثف لوقف الحرب في اليمن.. ما جديد المفاوضات في مسقط؟

تقارير وتحليلات

شهدت الأيام القليلة الماضية نشاطاً مكثفاً للمبعوثين الأممي مارتن غريفيث، والأميركي تيموثي ليندر كينغ، ضمن التحركات الرامية لإنهاء الأزمة اليمنية ووقف الحرب التي تدخل عامها السابع على التوالي، عقب تحرك دبلوماسي واسع خلال الشهرين الماضيين للولايات المتحدة عبر مبعوثها إلى اليمن ليندركينغ.

 

لوحظ مؤخراً، أن المجتمع الدولي دفع بسلطنة عُمان لتلعب دوراً رئيسياً في الوساطة بين الحكومة اليمنية والتحالف العربي من جهة، ومليشيا الحوثي الإنقلابية المدعومة من إيران من جهة آخرى.

 

التحركات الدولية المكثفة ودخول مسقط على خط الأزمة اليمنية، جاءت بعد دعوات متكررة من الولايات المتحدة الأميركية إلى إيران لاستخدام نفوذها وإقناع حلفائها الحوثيين بقبول الحل السياسي.

 

الشرعية بين الحاجة للسلام والضغوط الدولية

بدورها، كثفت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، من تحركاتها على أكثر من جبهة لتسريع عملية التسوية السياسية في اليمن والضغوط الدولية لإجبار مليشيا الحوثي على القبول بالسلام ووقف إطلاق النار.

 

اليوم الأربعاء، وصل وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك، إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، والتقى فور وصوله كبير مستشاري السياسية الخارجية لرئيس مجلس الاتحاد الأوروبي سيمون موردو، لمناقشة مستجدات الأوضاع والجهود المبذولة لإحلال السلام في اليمن.

 

وأكد بن مبارك عدم جدية مليشيا الحوثي في تحقيق أي تقدم إيجابي للتوصل إلى السلام، وأن السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة الإنسانية في اليمن هو إنهاء الحرب التي شنتها المليشيات المدعومة من إيران.

 

وتطرق للجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية للتوصل لوقف إطلاق نار شامل، مؤكداً انخراط الحكومة الإيجابي مع كافة المبادرات والجهود الدولية للوصول لحل سياسي يستند إلى المرجعيات الثلاث.

 

وقال بن مبارك إن "العائق الحقيقي أمام التوصل للسلام هو عدم جدية المليشيات الحوثية في تحقيق أي تقدم إيجابي على الرغم من كل التنازلات التي قُدمت من قبل الحكومة".

 

ولفت إلى أن ذلك "يظهر بوضوح ارتهان هذه المليشيات للنظام الإيراني وأجندته التخريبية في المنطقة وتقديمها مصالح هذا النظام على حساب مصلحة الشعب اليمني وهو الأمر الذي يطيل أمد هذه الحرب ويفاقم الكارثة الإنسانية في اليمن".

 

وفي وقت سابق من اليوم، اختتم وزير الخارجية اليمني أحمد بن مبارك، زيارته الرسمية إلى العاصمة العمانية مسقط التي بدأها السبت الماضي التقى خلالها عدد من المسؤولين العُمانيين والدبلوماسيين الخليجيين والعرب.

 

من جانبه تطرق المسئول الأوروبي إلى الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لدعم عملية السلام، مؤكداً أن لا حل عسكري للصراع في اليمن، محذراً من أن إطالة أمد الصراع يفاقم من الكارثة الإنسانية ويزيد من معاناة اليمنيين.

 

تحركات عُمانية

وصل وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة السعودية الرياض، في إطار المساعي دبلوماسية المكثفة التي تقودها مسقط لإنهاء الصراع في اليمن.

 

وبحسب وكالة الأنباء السعودية "واس"، فإن الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية استقبل البوسعيدي والوفد المرافق له في مطار الملك خالد بالعاصمة الرياض.

 

والسبت الماضي وصل وفد عماني إلى العاصمة صنعاء، برفقة عدد من قيادات الحوثي التي كانت مقيمة في مسقط؛ لأجل تحريك المياه الراكدة في مسار المباحثات بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي.

 

صحيفة القدس العربي نقلت أمس الثلاثاء، عن مصدر سياسي قوله، إن "الوفد العماني الذي زار صنعاء حمل، رسائل تهديد مبطّنة أمريكية وأممية لعبد الملك الحوثي وقيادة الجماعة لإجبار جماعة الحوثي على الموافقة والقبول بمضامين مبادرة الأمم المتحدة".

 

وتتضمّن المبادرة الأممية أربعة عناصر هي: "وقف شامل لإطلاق النار وفتح مطار صنعاء وتسهيل تصدير المشتقات النفطية عبر ميناء الحديدة والدعوة للعودة للمشاورات السياسية".

 

وقف فوري لإطلاق النار في اليمن

بحث، اليوم الأربعاء، المبعوث الأمريكي الخاص باليمن، ليندر كينغ مع مع السفير الفرنسي لدى الولايات المتحدة جهود وقف إطلاق النار في اليمن، وتداعيات الهجمات الوحشية لمليشيا الحوثي على المدنيين بمأرب.

 

وقال مكتب وزارة الخارجية الأمريكية بالشرق الأوسط، في تغريدة على تويتر، إن ليندركينغ بحث مع السفير الفرنسي، الحاجة إلى وقف فوري لإطلاق النار على مستوى البلاد.

 

وناقش الجانبان هجمات الحوثيين الوحشية على المدنيين، بما في ذلك هجوم مأرب الأخير، ويأتي ذلك بالتوازي مع الجهود الإقليمية والدولية المكثفة لإنهاء الحرب اليمنية.

 

اجتماع خليجي يمني

قالت صحيفة "الشرق الأوسط" نقلا عن مصادر خليجية، إن اجتماع وزاري خليجي يمني مرتقب، لمناقشة التعاون بين الجانبين، وتعزيز التعاون ومواصلة دعم المجلس لليمن خلال الفترة المقبلة.

 

وذكرت الصحيفة، أن الاجتماع الوزاري الخليجي اليمني سيعقد في الرياض، الأربعاء المقبل، على هامش اجتماعات الدورة 148 للمجلس الوزاري الخليجي.

 

وكان وزير الخارجية اليمني قد التقى الثلاثاء، في مسقط الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نايف الحجرف، لمناقشة مستجدات الاوضاع السياسية في اليمن في ضوء الجهود والمبادرات الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب والدفع بالعملية السياسية.

 

وشهدت مسقط في الآونة الأخيرة، حراكًا دبلوماسيًا وسياسيًا مكثف؛ بغية لعب دور مهم في تحقيق السلام في اليمن، بعد أن عجز مبعوثا الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى اليمن في إقناع مليشيا الحوثي بالجلوس إلى طاولة المفاوضات لمناقشة خطة الأمم المتحدة بشأن وقف إطلاق النار في اليمن.