• 0

  • 21

    إب

  • 17

    ذمار

  • 18

    صنعاء

  • 31

    عدن

  • 23

    محافظة تعز

كاتب بريطاني: واشنطن تتجاهل دور أبوظبي المهدد للسلام في اليمن  

اليمن في الصحافة العالمية

انتقد كاتب بريطاني تجاهل واشنطن لدور (أبوظبي) المهدد للسلام في اليمن، محذرا من أن الإمارات ما تزال تعمل على ترسيخ نفوذها الاستراتيجي في اليمن على الرغم من الادعاء بأنها انسحبت من الحرب، كما قال بأن اهتمام أبوظبي تحول إلى الجزر اليمنية ذات الموقع الاستراتيجي.

 

وكتب الصحافي "جوناثان فينتون-هارفي" مقالاً بموقع the New Arabs وترجمته وكالة "يمن للأنباء" قال فيه بأنه" على الرغم من الادعاء مرارًا وتكرارًا بأنها انسحبت من حرب اليمن، إلا أن الإمارات ما تزال تحتفظ بوجودها في اليمن من خلال دعم المجلس الانتقالي الجنوبي، وتسعى إلى إبراز القوة الإقليمية، والسيطرة على موانئ جنوب اليمن، والحفاظ على نفوذها على الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب."

 

وأضاف "المملكة العربية السعودية ركزت اهتمامها على هجوم الحوثيين على محافظة مأرب، آخر معقل لحكومة عبدربه منصور هادي المدعومة من الرياض، كما ذكر بأنه بينما عزز الحوثيون نفوذهم في الشمال، كانت الرياض تراقب أيضًا محافظة المهرة الشرقية، والتي يُقال إنها تسعى من خلالها إلى مد خط أنابيب نفط، مما يمنحها خط نقل جديد إلى المحيط الهندي".

 

ومؤخرا شوهدت قاعدة عسكرية جديدة مشبوهة في جزيرة ميون اليمنية، والتي بحسب الكاتب، قد تستهدفها الإمارات أيضًا لمصالحها الجيوسياسية، حيث يقول بأنه على الرغم من أن أبو ظبي لم تعلن مسؤوليتها عن القاعدة، إلا أن المسؤولين اليمنيين يقولون إن هذه كانت، أحدث جهود الإمارات لتوسيع نفوذها في اليمن والسيطرة على خطوط الملاحة القريبة.

 

وأشار الكاتب البريطاني الى التقارير التي تتحدث عن بأن الإمارات تعيد توجيه استراتيجيتها في القرن الأفريقي، حيث واجهت تحديات في السنوات الأخيرة.  في فبراير/شباط، أعلنت انسحابها من قاعدة عسكرية في إريتريا، استخدمتها كنقطة انطلاق لعمليات في اليمن.

 

وقال بأنه من المحتمل أن تكون المخاوف الأمنية في أعقاب الصراع الإثيوبي في إقليم تيغراي قد دفعت أبو ظبي إلى نقل منشآتها العسكرية إلى موقع أكثر استقرارًا.

 

وأشار الصحافي جوناثان بأنه وفي حين أن جزيرة سقطرى التاريخية ستمكّن الإمارات من إبراز قوتها العسكرية إقليمياً، فقد سعت أيضًا إلى استغلالها حيث شوهد السياح الأجانب بشكل متزايد في الجزيرة، دون إذن من السلطات اليمنية، على الرغم من أن الجزيرة لا تزال معترف بها على أنها تحت سلطة الحكومة اليمنية.

 

وتابع "في السنوات الأخيرة، نظمت الإمارات جولات إلى الجزيرة، والتي يصعب الوصول إليها عادة، كما اتهمت بعض المصادر المحلية ووكالات الأنباء الإمارات بالسماح للسياح الإسرائيليين بزيارة الجزيرة، بعد تأكيدات بأن الإمارات وإسرائيل تعاونتا للسيطرة على الجزيرة منذ اتفاقات أبراهام في سبتمبر 2020، على الرغم من عدم تأكيد ذلك في مكان آخر."

 

في 1 يونيو، ورد أن ميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات اقتحمت وطردت الموظفين من مقر وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ نيوز) في عدن، المقر المؤقت للحكومة اليمنية، على الرغم من أن المجلس الانتقالي الجنوبي يهيمن على المدينة منذ فترة طويلة.

 

بخصوص ذلك، يقول الكاتب بأنه على الرغم من اتفاق الرياض الذي تم الانتهاء منه في ديسمبر الماضي، والذي وحد المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات وحكومة هادي المدعومة من الرياض، فإن هذا يشير إلى أن تهديدات الإمارات لوحدة اليمن لم تنته بعد.

 

كما لفت كاتب المقال الى أن الامارات، كباقي دول الشرق الأوسط الأخرى، تبنت نهجًا أكثر حذرًا بعد فوز جو بايدن الانتخابي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر الماضي.

 

ومع ذلك، على الرغم من تصعيد إجراءاتها في اليمن وجزره، تمكنت أبو ظبي من تجنب الانتقادات الأمريكية.  في النهاية، الهدف الرئيسي هو إبقاء واشنطن إلى جانبها، وقد نجح هذا على ما يبدو.

 

وأضاف بالقول بأنه وعلى الرغم من ضغوط الجماعات الحقوقية، مضت الولايات المتحدة بصفقة ضخمة لمبيعات الأسلحة في أبريل بقيمة 23 مليار دولار، والتي تشمل طائرات F-35 وطائرات بدون طيار ومعدات متطورة أخرى.

 

واعتبر الكاتب بأن هذا يتناقض مع تعهد بايدن في فبراير "بإنهاء كل الدعم الأمريكي للعمليات الهجومية في اليمن بما في ذلك مبيعات الأسلحة ذات الصلة"، ومن المرجح أن يعزز الأعمال العسكرية الإماراتية في اليمن وأماكن أخرى على المستوى الإقليمي.

 

وبرغم القول بأنه من الطبيعي أن يكون التصدي للعنف بين الحوثيين والقوات المدعومة من السعودية مصدر قلق ملح، لأنه قد يغرق اليمنيين في مزيد من المعاناة الإنسانية إلا أن كاتب المقال حذر واشنطن من التغاضي عن دور الإمارات في (عرقلة) محادثات السلام مالم فإن هذا الدور يمكن أن يطيل أمد تفتيت اليمن ويقوض الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار.