• 0

  • 20

    إب

  • 19

    ذمار

  • 21

    صنعاء

  • 31

    عدن

  • 22

    محافظة تعز

موقع أمريكي: ما الذي يعنيه استيلاء الإمارات فعليا على جزر اليمن ؟

اليمن في الصحافة العالمية

قال موقع أمريكي، الثلاثاء، إنّ دولة الإمارات أثبتت أنها جهة معادية داخل اليمن، وأن ماتقوم به من ممارسات عدائية في جزيرتي سقطرى وميون يهدد بإطالة الصراع المدمر في اليمن.

 

وذكر موقع "the responsible statecraft" الأمريكي في تقرير ترجمته "يمن للأنباء"، أنه بالرغم من انسحاب الإمارات عسكريًا من اليمن في عام 2019، إلا أنها لم تغادر فعليا حيث لا تزال تملك نفوذا كبيرا في البلد الفقير حتى يومنا هذا.

 

وأكد التقرير أن دولة الإمارات تستغل نقاط الضعف في اليمن من خلال إنشاء موقع في جزيرة ميون وجزيرة سقطرى المحمية من قبل اليونسكو.

 

وأضاف بالقول: "الإمارات تقوم حاليًا ببناء قاعدة عسكرية في جزيرة ميون اليمنية، التي تقع في نقطة اختناق بحرية لشحنات الطاقة الحيوية والبضائع التجارية".

 

مشيراً إلى أن الجزيرة يمكن أن توفر قاعدة لأي عملية في البحر الأحمر وخليج عدن وشرق إفريقيا، ومن السهل شن غارات جوية على البر الرئيس لليمن انطلاقا من الجزيرة. 

 

وقال إن بناء الإمارات قاعدة عسكرية في جزيرة ميون، ينتهك سيادة اليمن، حيث لم يتم إبلاغ الحكومة اليمنية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة بشأن البناء.

 

قواعد عسكرية لجمع المعلومات الاستخبارية

وأوضح التقرير، أن الإمارات تفرض سيطرتها الكاملة على جزيرة سقطرى اليمنية، عبر مليشياتها المعروفة باسم "المجلس الانتقالي"، وقامت ببناء قواعد عسكرية في الجزيرة التي تتميز بموقع استراتيجي بالقرب من طرق الملاحة الرئيسية.

 

مضيفًا: "الإمارات تستخدم القواعد العسكرية في سقطرى، لجمع المعلومات الاستخبارية عن حركة المرور البحرية ومراقبة قنوات تداول النفط".

 

وتابع قائلًا: القواعد العسكرية الإماراتية والتأثيرات الأخرى تغير بشكل كبير إيقاعات الحياة اليومية في سقطرى، حيث يعيش 60.000 نسمة على الجزيرة منذ آلاف السنين مع اتصال محدود بالعالم الخارجي إن وجد.

 

مساعٍ لتحويل سقطرى رسميًا جزءًا من الإمارات

تسعى الإمارات من خلال تمول مشاريع البنية التحتية الكبرى، والتي تشمل الأرصفة والمستشفيات وشبكات الاتصالات، تسعى إلى ربط الجزيرة بالإمارات وليس اليمن، حسب التقرير الأمريكي.

 

ووفق التقرير، فإن الإمارات تجري حاليًا إحصاءً سكانيًا خاصًا بها وتدعو السقطريين المؤثرين إلى أبو ظبي للحصول على رعاية صحية مجانية وتصاريح عمل خاصة، حتى أن هناك شائعات بأن الإمارات  تخطط لإجراء استفتاء على الانفصال عن البر اليمني وأن تصبح رسميًا جزءًا من الإمارات.

 

وأشار إلى أن الإمارات تقوم بجلب السياح إلى الجزيرة دون إذن من الحكومة اليمنية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، وذلك  لضمان حماية الجزيرة.

 

وأكد أن الإمارات ترفض تطبيقع إجراءات للسياحة البيئية التي تضعها السلطات اليمنية، مشيرا إلى أن تأشيرات الدخول الحالية إلى الجزيرة مفصولة عن نظام الهجرة اليمني ولا تخضع الزوار للمتطلبات القانونية المعمول بها. 

 

وقال إن الإمارات سرّعت أعمال البناء في أجزاء من الجزيرة على الرغم من النظم البيئية الهشة، وذلك بهدف بناء البنية التحتية السياحية والعسكرية الخاصة بالإمارات. 

 

وأردف قائلًا: "يصل السياح من دول الخليج وإسرائيل أسبوعياً في رحلة طيران مدتها ساعتان من أبوظبي، فيما تمنع الإمارات دخول المواطنين اليمنيين إلى جزيرة سقطرى".

 

واعتبر ما تقوم به الإمارات أمر مقلق بشكل خاص، لأن سقطرى هي واحدة من أكثر الجزر ثراءً بالتنوع البيولوجي في العالم، وتدعم أعدادًا كبيرة من الحيوانات على مستوى العالم، بما في ذلك عدد من الأنواع المهددة بالانقراض، سبعون في المائة من الجزيرة أراضي محمية ويوجد بها 700 نوع مستوطن.

 

ووفق التقرير، فإنه ونظرًا لأهمية الجزيرة، يجب أن تتحمل الإمارات المسؤولية عن تدمير النظم البيئية المتنوعة التي تستضيفها سقطرى - النظم البيئية التي تعايشت معها سقطرى لعدة قرون.

 

أعمال عدائية تهدد اليمن

قال التقرير الأمريكي، إن ما تقوم به الإمارات لا يهدد سقطرى فحسب، بل اليمن بالكامل، فمن خلال بناء قواعد عسكرية في كل من سقطرى وجزيرة ميون، تنتهج الإمارات بقوة موقفًا متشددًا في اليمن، حيث ترسي نفسها كقوة عسكرية على المدى الطويل.

 

وأضاف أنه على الرغم من الأعمال العدائية لدولة الإمارات في اليمن، قررت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن استئناف صفقة بيع أسلحة بقيمة 23 مليار دولار.

 

مؤكدًا أن استئناف إدارة بادين بيع الأسلحة للإمارات يُعد "مؤشر كارثي"، وذلك بالنظر إلى استمرار مشاركة الإمارات في الحرب داخل البر الرئيس لليمن، وكذلك انتهاكها العسكري للجزر اليمنية الذي يهدد بإطالة أمد الحرب.

 

وأوضح أن الإمارات أثبتت أنها جهة معادية داخل اليمن، فكلما زادت الأراضي اليمنية التي تسيطر عليها، زاد العائق الذي تشكله أمام جهود السلام داخل البلاد. 

 

وقال التقرير إنه لا يمكن للمجتمع الدولي أن يسمح للإمارات ببناء قواعد عسكرية غير شرعية على الأراضي اليمنية، خاصة على حساب أساليب الحياة المحلية وتدهور البيئة، مؤكدا أن سقطرى هي أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو - وليس دبي .