• 0

  • 19

    إب

  • 15

    ذمار

  • 16

    صنعاء

  • 31

    عدن

  • 22

    محافظة تعز

استنساخ الحوثيين للتجربة الإيرانية بعيون إسرائيلية

اليمن في الصحافة العالمية

منذ اللحظات الأولى للانقلاب على السلطة الشرعية في 2014م، عمدت مليشيا الحوثي الانقلابية على استنساخ النظام الإيراني في اليمن، وذلك بإستخدام الخطوات الإيرانية في ترسيخ نظام الفكر المتطرف والطائفي والعنصري، وترسيخ شعور قومي متعالٍ وناقم على كل الأعراق الأخرى.

 

وفي إطار إهتمام مراكز الأبحاث والصحافة  الإسرائيلية بالملف اليمني،  سلطت الصحافة العبرية الضوء على العلاقة التي تربط مليشيا الحوثي بإيران، واستنساخ الحوثيين للتجربة الإيرانية.

 

نشر عوفيد لوبل مقالًا في موقع مجلس الشؤون الإسرائيلية والأسترالية أشار فيه إلى أنَّ التأطير الشعبي لعلاقة طهران مع الحوثيين هو حديث وتكتيكي، ورد فعل مطلق على التدخل العلني للسعودية في الصراع اليمني.

 

وبحسب معظم المحللين فإن تحالف إيران مع الحوثيين يعد ببساطة وسيلة منخفضة الكلفة لتعطيل السعوديين، ويرى البعض أنَّ هذا التحالف يفتقر إلى الأسس الأيديولوجية والقيادة والسيطرة التي تشكل أساس علاقة إيران بوكلاء مثل حزب الله في لبنان، والميليشيات الشيعية في العراق.

 

غالبًا ما يلقي التحالف نفسه باللوم على عاتق الرياض، الذين تدخلت في اليمن على وجه التحديد لمنع الحوثيين من أن يكونوا النسخة الثانية من حزب الله في اليمن المجاورة لها، ومن ثم يفترض أنهم فعلوا ذلك، مما دفع الحوثيين إلى أحضان طهران بدافع اليأس.

 

وتطور الحوثيون مرحلة ثانية مع الربيع العربي، الذي كان اليمن جزءاً منه، أطاح بحكم الرئيس صالح، تبنوا خلالها اسم "أنصار الله" نهجاً لحزب الله اللبناني وشنوا حربهم في اليمن.

 

وتدفق الآلاف من مستشاري الحرس الثوري الإيراني، ووكلاه في بغداد وبيروت إلى اليمن لتدريب الحوثيين والإشراف على عملياتهم وتصاعد الدعم الإيراني في جميع المجالات من عام 2011 حتى عام 2020 – بما فيه منح الحوثيين قدرات متطورة للطائرات دون طيار، والصواريخ، ومنشآت تحت الأرض على غرار حزب الله في لبنان.

 

أرسلت طهران العام المنصرم سفيرها إلى صنعاء “حسن إيرلو”، وهو ضابط في الحرس الثوري الإيراني وله علاقات طويلة الأمد مع قيادة الحوثيين، للإشراف على مشروع الحوثيين بصفته “سفيرًا” لها، على الرغم من أن وظيفته في الواقع هي الحاكم العسكري الإسلامي.

 

أنشأ الحوثيون، تحت الوصاية الإيرانية، نسخة طبق الأصل تقريبًا لأجهزة النظام الثوري الإيراني، تُظهر المزيد من تصريحات المسؤولين الإيرانيين وقادة الحوثيين أنَّ الأخيرين أصبحوا عضوًا كاملًا في محورها المقاومة الإيراني، بما في ذلك التهديدات العلنية للحوثيين ضد تل أبيب، واضطهاد الحوثيين للعقيدة البهائية، والتطهير العرقي لليمن من اليهود القلائل المتبقين.

 

وحسب التسلسل الزمني، تدخلت الرياض ردًا على حرب الحوثيين الذي حرّضت عليه خصمها طهران، وليس العكس، أمَّا بالنسبة لكونهم حركة إحياء زيدية محلية، فقد طردت القيادة الدينية الزيدية التقليدية الحوثيين وشركاءهم في الواقع؛ لمحاولتهم غرس العقيدة الخمينية بين الشباب الزيدي.

 

ويتطلع الحوثيون إلى نظام الثورة الإسلامية في إيران وحزب الله، وليس الإمامة الزيدية، باعتباره نموذجًا سياسيًّا وأيديولوجيًّا لهم، وأنَّ العلاقات العميقة لعائلة الحوثي مع رجال الدين الشيعة في الشرق الأوسط تعود إلى عام 1979. وقد أصبحوا متشابكين عسكريًّا تمامًا مع وكلاء إيران الآخرين من العراق إلى لبنان منذ عام 2011، كما أفادت تقارير بأنهم يقاتلون في دمشق.

 

ولخص المقال أن الحوثيين مثل أسلافهم في إيران، حركة ثورية تتجاوز الحدود الوطنية، وأكد مسؤولوها صراحة أنَّ أهدافهم تتمثل في الفتح الإسلامي الشامل، وليس مجرد إمامة تقليدية في اليمن.

 

مؤكدًا أنه إذا لم تصطدم هذه الأيديولوجية المتعصبة للحوثيين بقوة عسكرية أقوى بكثير، فإنها ستواصل توسعها.