• 0

  • 20

    إب

  • 17

    ذمار

  • 18

    صنعاء

  • 31

    عدن

  • 23

    محافظة تعز

الأورومتوسطي: اغتيال "الميسري" يعكس الثمن الباهظ للتقاعس عن محاسبة المسؤولين عن عمليات الاغتيال السابقة

حقوق

دان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، السبت، حادثة الاغتيال التي طالت، الأربعاء الماضي، القيادي في حزب الإصلاح اليمني "بلال منصور الميسري" في مديرية المنصورة بمحافظة عدن (جنوبي اليمن).

 

وأكد مدير العمليات في المرصد الأورومتوسطي "أنس جرجاوي"، أنّ تصاعد الاغتيالات السياسية في عدن نتيجة طبيعية للإفلات من العقاب الذين حظي به مرتكبو الجرائم السابقة.

 

مضيفًا: "لم نر أي تحركات فعلية من سلطة الأمر الواقع لحماية النشطاء السياسيين والشخصيات المستهدفة، أو حتى محاسبة المسؤولين عن عمليات الاغتيال السابقة".

 

وأوضح جرجاوي، أنّ عددًا من الذين تعرّضوا لعمليات اغتيال كانوا تلقوا بالفعل تهديدات بالتصفية الجسدية، لكنّ الجهات الأمنية لم تتعامل بجدية مع تلك التهديدات، ما يثير شكوكًا حقيقية حول مسؤوليّتها في حدوث تلك العمليات أو السماح بها وعدم التدخل لمنعها.

 

وقال الأورومتوسطي في بيانٍ صحفيٍ ، إن مسلحين مجهولين أطلقوا أربع رصاصات على رأس وصدر "الميسري"، حين هم بركوب باصه الشخصي أمام منزله في مديرية المنصورة بعدن، ولاذوا بالفرار لجهة غير معلومة.

 

مشيرًا إلى أنّ حادثة اغتيال "بلال الميسري" ليست الأولى في محافظة عدن لهذا العام، ففي 2 مايو/أيار الماضي، أطلق مسلحون مجهولون النار على الأمين العام للمجلس المحلي في مديرية المحفد "محمد سالم الكازمي"، أمام منزله في منطقة الحسوة بمديرية البريقة غربي عدن، ما أدى إلى مقتله على الفور.

 

وفي 26 يناير/كانون الثاني الماضي، اغتال مسلحون مجهولون مدير الأمن السياسي في الحديدة أثناء تواجده في عدن، حيث اختُطف من أمام منزله في مديرية البريقة، ثم عُثر على جثته صباح اليوم التالي وعليها آثار طلقات نارية.

 

وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ محافظة عدن –التي يسيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إمارتيًا- تشهد منذ يوليو/تموز 2015 موجة اغتيالات كبيرة طالت ضباطًا في الجيش والأمن ونشطاء سياسيين وخطباء وأئمة ورجال قضاء، فيما لم تبذل سلطة الأمر الواقع جهودًا جادة لكشف ملابسات تلك الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.

 

ولفت إلى أن عدن شهدت منذ عام 2015 مقتل ما لا يقل عن 200 حالة تصفية جسدية، وأنّ جميع هذه الحوادث قُيدت ضد مجهول، بحسب إحصائية صادرة عن "منسقية مناصرة ضحايا الاغتيالات في عدن".

 

وفي يناير/ كانون الثاني 2019، أشار تقرير لفريق الخبراء الأممي المعني باليمن إلى ادعاءات بمسؤولية قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيًا عن عمليات اغتيال عدد من رجال الدين وقيادات حزب الإصلاح في عدن.

 

ودعا المرصد المجلس الانتقالي الجنوبي إلى فتح تحقيق فوري في حادثة اغتيال "الميسري" وحوادث الاغتيال السابقة كافة بما يضمن تحقيق العدالة للضحايا، وتوفير الحماية الكاملة لجميع الشخصيات التي قد تكون مستهدفة بالتصفية أو الإيذاء الجسدي.

 

وحث الحكومة اليمنية والتحالف العربي في اليمن على بذل كل الجهود المشروعة من أجل حماية أرواح المدنيين وإنهاء حالة الفوضى الأمنية في عدن، وتوفير بيئة آمنة للنشاط السياسي والمدني في المدينة.