• 0

  • 20

    إب

  • 19

    ذمار

  • 21

    صنعاء

  • 33

    عدن

  • 22

    محافظة تعز

العيد في اليمن.. بهجة مختلسة وإناءٌ فارغ

تقارير وتحليلات

استقبل اليمنيون عيد الأضحى، هذا العام، ببهجة ضامرة، فقدت جزءًا مُعتبرًا من بريقها المعهود في السنوات الخالية، نتيجة للأوضاع المعيشية الصعبة التي ضيقت على السواد الأعظم من اليمنين أسباب دخلهم وسلبت بهجتهم.

 

وفي استطلاع أجرته "وكالة يمن للأنبا" في أول أيام عيد الأضحى، على مجموعة من أرباب الأسر، اتفقتْ معظم افاداتهم على التأكيد على انهم يشعرون بالعبء وقلة الحيلة كلما أقبل العيد، خصوصًا هذا الموسم الذي تزامن مع أزمة معيشية خانقة في أسعار السلع والخدمات وهبوط العملة الوطنية إلى أدنى مستوى لها منذ اعلان الجمهورية في ستينات القران الماضي.

 

 

ورغم أن أسواق الماشية شهدت زيادة ملحوظة في العرض، هذا العام، إلا أن الاقبال على شراء الأضاحي تراجع بشكل كبير بالمقارنة مع السنوات الماضية، نتيجة لارتفاع الأسعار وضعف القدرة المادية لدى اليمنيين، الامر الذي حال دون قدرة كثيرين عن شراء أضاحي العيد، ولا سيما في المدن التي تخطى فيها سعر الأضحية 200 ألف ريال.

 

ويعيش اليمن حربًا مستعرة، منذ ست سنوات على خلفية انقلاب جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران على السلطة الشرعية في البلاد، وما تخلّق بموازاتها من أزمات سياسية واقتصادية، ونزوح نحو مليوني يمني من مناطق الصراع، وتوقف مصادر الدخل وتعذر فرص العمل في البلاد، الأمر الذي تسبب في أزمةٍ إنسانية هي الأسواء في العالم بحسب توصيف الأمم المتحدة.

 

إلى جانب، توقف مرتبات مليون ونصف المليون موظف في القطاع العام منذ أغسطس 2016، واستئثار جماعة الحوثي الإرهابية على الإيرادات في مناطق سيطرتها، واحتكارها في نطاق المليشيا التي لا تنفك تفرض الجبايات والرسوم والاتاوات على التجار والمزارعين، الامر الذي انعكس على القيمة السوقية للسلع الأساسية التي أصبح معظمها بعيد عن متناول كثير من الأسر اليمنية.