• 0

  • 20

    إب

  • 19

    ذمار

  • 21

    صنعاء

  • 33

    عدن

  • 23

    محافظة تعز

قال إنه سيشهد تطوراً نوعياً خلال الأيام القادمة.. "المركزي" يكشف عن اتخاذه قرارات مهمة

البنك المركزي عدن
تقارير وتحليلات

قال البنك المركزي اليمني اليوم الثلاثاء، إنه سيشهد تطوراً نوعياً كبيراً خلال الأيام القادمة، سيسهم في تعزيز أدائه وإمكانياته وقيامه بمهامه المنوطة في قيادة القطاع المصرفي في البلاد.

 

ونشر البنك بياناً على موقعه الإلكتروني أوضح فيه أن مجلس إدارته عقد خلال الأشهر الماضية والممتدة إلى منتصف يوليو الجاري، اجتماعات مكثفة استعرض فيها عدداً من التقارير وناقش بشكل مستفيض العديد من الموضوعات الحيوية، واتخذ بشأنها قرارات هامة.

 

وأشار إلى أن ما اتخذه من قرارات سوف تظهر آثارها الإيجابية قريباً، والتي تأتي متوافقة مع توجه البنك لإجراء إصلاحات لمعالجة بعض أوجه القصور التي رافقت أداءه خلال المرحلة الماضية، وأخرى هيكلية جوهرية تتضمن تشكيل لجنة عليا للحكومة وإنشاء إدارات عامة للالتزام، والمخاطر، واستكمال تفعيل نظم الدفع.

 

ووصف البنك إجراءاته الأخيرة، بأنها ستقوم بمهام رقابية مصرفية وإدارية احترافية ومتطورة، ستلقى اهتماماً بالغاً، لما تمثله من أهمية على المستويين الداخلي والخارجي.

 

ويعتزم البنك المركزي اتخاذ إجراءات مشددة تجاه البنوك غير الممتثلة لتعليماته والمتسببين في إعاقة حصوله على بياناتها، وإلزام شركات ومنشآت الصرافة بالامتثال لكافة المتطلبات القانونية لمزاولة نشاطها وإخضاع عملياتها للفحص والتدقيق، وفق خطط وآليات تفتيش متقدمة، وعبر فريق من الموظفين المتميزين الذين تم ضمهم مؤخراً للعمل في البنك المركزي.

 

من جهته أرجع نائب محافظ البنك، "شكيب حبيشي" التدهور الحاصل في سعر العملة المحلية أمام العملات الأجنبية، لأسباب عديدة متداخلة، في مقدمتها المضاربات غير المشروعة في سوق صرف النقد الأجنبي، إلى جانب ظروف الأزمة وحالة عدم الاستقرار التي تعيشها البلاد، وأعاقت اعتماد الحكومة سياسات مالية واضحة وثابته.

 

وقال حبيشي إن "بدون وجود سياسات مالية حكومية، لا يمكن للسياسات النقدية التي يتخذها البنك المركزي أن تحقق نجاحاً وهو الواقع الذي نأمل تجاوزه قريبا".

 

وكشف عن وجود طلب فعلي حقيقي وغير منظم للنقد الأجنبي.. مشيراً إلى أن هناك عشوائية في استيراد المشتقات النفطية عاملاً مؤثراً وسلبياً كبيراً بسبب ما يخلقه من طلب ومضاربات فجائية على النقد الأجنبي".

 

وتابع "لقد ناشدنا مراراً بضرورة وجود ضوابط لاستيراد المشتقات النفطية وأهمية إشراك البنك المركزي في وضع هذه الضوابط وتمكينه من مراقبة تنفيذها".

 

وبخلاف حالة التراجع الكبير لسعر صرف العملة الوطنية في مناطق سيطرة الحكومة، ظل سعر صرف الريال في مناطق سيطرة الحوثيين مستقراً عند حاجز الـ600 ريال لكل دولار، حيث استفادت الجماعة من قرارها الصادر مطلع عام 2020 بحظر تداول الطبعات الجديدة من العملة في مناطق سيطرتها وما نتج عنها من شحة في الأوراق النقدية من الطبعات القديمة في تثبيت سعر الصرف بشكل كبير.

 

وحول ذلك الانقسام وما سببه من اختلاف في سعر صرف العملة الوطنية في مناطق سيطرة الحكومة ومناطق سيطرة الحوثيين، أكد نائب محافظ البنك المركزي، "أن السوق اليمنية واحدة، وعملتها أيضاً واحدة، وأن سلطة إصدار العملة وتحديد شكلها وقيمتها مناط حصرياً وقانونياً بالبنك المركزي اليمني بالتشاور مع حكومته الشرعية ".

 

وقال إن مجلس إدارة البنك المركزي وقف مؤخراً أمام حالة التشوهات السعرية للعملة اليمنية الواحدة، في تلك المناطق وأتخذ بشأنها قرارا لوضع معالجة جادة لإزالة تلك التشوهات السعرية، للمحافظة على وحدة السوق وواحدية لعملة وقيمتها في كافة المناطق".

 

وأشار إلى إقرار مشروع إنشاء لجنة مدفوعات وطنية مقترحة من خبير دولي مختص خلال اجتماع مجلس إدارة البنك الأخيرة، "لغرض تنظيم العرض والطلب على النقد الأجنبي"، موضحا أنه "سيتم البت بشأن تكوينها وإجراءات تنفيذها وآليات عملها قريبا".

 

وبخصوص مرتبات موظفي الدولة وعدم انتظام صرفها، قال حبيشي، إنه ليس من الصواب تحميل البنك المركزي مسئولية عدم صرف كافة نفقات الدولة ومن بينها المرتبات".

 

وتابع: البنك المركزي يصرف بقدر ما تصل إليه من إيرادات عامة للدولة، وشيء طبيعي أن لا يتمكن البنك المركزي من صرف نفقات الدولة المطلوبة، إذا امتنعت بعض الجهات الإيرادية الحكومية عن توريد ما يقابلها إلى البنك المركزي.

 

وأشار في هذا السياق، إلى "اتخاذ الحكومة في اجتماعها الذي عقد مؤخراً قرارات هامة لمعالجة هذا الوضع وقضت بإلزام كافة الجهات الحكومية بالتوريد إلى حساب الحكومة في البنك المركزي، إلى جانب خطوات أخرى ضرورية لتحسين إيرادات الدولة".

 

وكان المجلس الاقتصادي الأعلى ألزم في اجتماعه الأخير الجهات الحكومية بتوريد الإيرادات المالية للبنك المركزي وتحسينها، إَضافة إلى ترشيد النفقات، وذلك في إطار جهود مواجهة الانهيار غير المسبوق للعملة الوطنية، متجاهلة في هذا الإطار أهمية زيادة الصادرات النفطية وإعادة تصدير الغاز لرفد خزينة الدولة بالعملة الاجنبية.

 

وإضافة إلى تجاهل البنك المركزي للانتقادات المتعلقة بضخ أوراق نقدية جديدة للسوق دون غطاء نقدي أجنبي، يؤكد الخبراء أن البنك عجز عن اتخاذ إجراءات ملموسة تنهي حالة الانقسام المالي، وتسد الفجوة المتسعة في فارق سعر الصرف للعملة الوطنية الواحدة، وأن حملاته التي ينفذها مؤخراً على شركات الصرافة المخالفة معالجات مؤقتة، ما يستدعي إجراءات وسياسات نقدية عاجلة ومدروسة تتزامن مع جهود دولية لتحييد القطاع الاقتصادي والمصرفي عن دائرة الصراع المستمرة في اليمن منذ ست سنوات.