• 0

  • 24

    إب

  • 22

    ذمار

  • 23

    صنعاء

  • 36

    عدن

  • 26

    محافظة تعز

الرياض تفاوض للخروج من اليمن باتفاق قريب مع الحوثيين..ماصحة ذلك..؟ (مترجم)

تقارير وتحليلات

قالت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، إن المملكة العربية السعودية على وشك التوصل إلى اتفاق للخروج من مأزق حرب اليمن، بوساطة سلطنة عُمان مع مليشيا الحوثي الانقلابية.

 

وأضافت في مقال للكاتبة "بوني كريستيان"، أن إعلان الرئيس جو بايدن في فبراير/شباط، إنهاء "كل الدعم الأمريكي للعمليات الهجومية في الحرب في اليمن، بما في ذلك مبيعات الأسلحة ذات الصلة"، بمثابة نبأ سار لإنهاء الأزمة اليمنية.

 

وأشارت إلى أن التحالف الذي تقوده السعودية والذي يتدخل ضد المتمردين الحوثيين المرتبطين بإيران في الحرب الأهلية اليمنية، كان يتلقى دعمًا ماديًا واستخباراتيًا من إدارتي أوباما وترامب.

 

وأكدت المجلة، أن التحالف كان مذنبا أيضا بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين اليمنيين الأبرياء وكان عاملا رئيسيا مساهما في الأزمة الإنسانية الأكثر حدة في العالم.

 

السعودية أكثر ميلاً للانسحاب من اليمن

قالت المجلة الأمريكية في المقال الذي ترجمته "يمن للأنباء"، إن السعودية اليوم أكثر ميلاً للانسحاب من اليمن، لاسيما بعد إنهاء الولايات المتحدة الأمريكية دعم عمليات التحالف العسكرية في اليمن.

 

وتضيف: "الحكومة السعودية حريصة بشكل متزايد على الخروج من الصراع في اليمن، حيث تشير التقارير الأخيرة إلى أن الرياض قد تكون على وشك التوصل إلى اتفاق خروج بوساطة عُمان مع الحوثيين".

 

وحسب المجلة الأمريكية، فإنه إذا تحقيق الاتفاق على خروج السعودية، فقد يتلقى اليمن أخيرًا المساعدة الإنسانية التي يحتاجها بشدة، وفي النهاية السلام.

 

وتشير إلى أن هذا لا يعني أن هناك خطاً مستقيماً بين إعلان بايدن وأي صفقة سعودية -حوثية، مضيفةً: "لا نعرف حتى بالضبط ما الذي غيره بايدن - تشير بعض التقارير إلى أن ذلك كان أقل بكثير مما أشار إليه ، ورسالة في أواخر فبراير من أعضاء الكونجرس يطلبون فيها تفاصيل انتهت مع القليل من المعلومات من فريق بايدن".

 

وتقول كريستيان، إن رد الإدارة الأميركية استغرق ثلاثة أشهر حتى وصل، وعندما أعلن، تجاهل ما يقرب من أكثر من عشرين سؤالًا طرحها المشرعون. وأكد الرد أن "الولايات المتحدة تعارض فرض قيود على تدفق السلع إلى اليمن وفي جميع أنحاءه". لكنه رفض الإجابة عما إذا كانت الولايات المتحدة ستزود البحرية السعودية بالمعدات ، وهو جزء لا يتجزأ من الحصار الفعلي الذي يقيد بشدة تدفق السلع الأساسية مثل الغذاء ، التي تستوردها اليمن بأغلبية كبيرة .

 

علاقة متجانسة بين واشنطن والرياض

يحتفظ البيت الأبيض -أيضًا- بعلاقة متجانسة إلى حد كبير مع الحكومة السعودية، على الرغم من أن بايدن وصفها بأنها دولة "منبوذة" أثناء الحملة الانتخابية.

 

وتقول المجلة الأمريكية، إن الإدارة الأميركية، أبدت هذا الشهر ترحيبًا حارًا بأمير سعودي، وتحت إشراف بايدن، قد يتوسع الوجود العسكري الأمريكي في السعودية.

 

وقالت إنه من غير المؤكد التوصل إلى صفقة بين السعودية والحوثيين، حيث أصر المتمردون مؤخرًا على إنهاء الحصار كشرط إنساني مسبق لمزيد من المفاوضات، وهو تنازل يبدو أن الرياض لاتحبذ منحه.

 

وتضيف: "يسعى المفاوضون الحوثيون إلى خروج كامل للقوات" الأجنبية "من اليمن، بينما تريد السعودية ضمانات أمنية على الحدود، بما في ذلك وجود عسكري سعودي طويل الأمد في اليمن وبعض الضمانات بشأن النفوذ الإيراني المحدود هناك".

 

تضارب المصالح والسلام في اليمن

ترى الكاتبة 'بوني كريستيان'، أنه لا يمكن أن ينعم اليمن بالسلام حتى لو تقدمت الدبلوماسية الأمريكية، وانتهى الحصار وانسحب التحالف الذي تقوده السعودية.

 

وقالت إنه بقدر ما ستستمر الاضطرابات -أو ربما تتصاعد لفترة من الوقت- في أفغانستان بعد الانسحاب الأمريكي، سيكون من المحتمل ألا يتم حل الحرب الأهلية في اليمن عندما يرحل التحالف.

 

وأشارت إلى أن التدخل العسكري الأجنبي يمكن أن يؤدي إلى إطالة أمد النزاعات الأهلية بسهولة، لكن إنهاء التدخل لا يعني دائمًا إنهاء الحرب بأكملها.

 

وأوضحت أن اليمن سيظل بعد التدخل يعاني من الانقسام الداخلي، في حال لم يتم تسويته دبلوماسياً، وقد يؤدي إلى مزيد من القتال بدلاً من ذلك.

 

بارقة أمل

رغم كل هذا الغموض، هناك بعض الأمل لإنهاء الأزمة اليمنية، بالإضافة إلى كونه درسا للسياسة الخارجية للولايات المتحدة، تتحدث تقارير عن تحرك دبلوماسي نحو إنهاء الحصار والضربات الجوية السعودية، والتي لها سجل مقلق من الضربات على أهداف مدنية مثل الأسواق والمدارس والمستشفيات والأكثر شهرة، حافلة مدرسية.

 

وتقول المجلة الأمريكية، إنه حتى لو استمرت الحرب الأهلية الأوسع في اليمن، كما هو مرجح ، فإن إنهاء هذين الجزأين من الصراع الحالي سيكون بمثابة نعمة كبيرة للجمهور اليمني.

 

وأكدت أن لوجستيات المساعدات الإنسانية سوف تتحسن، ويمكن تجنب المجاعة، في غياب هذا التغيير ، تتوقع الأمم المتحدة أن يموت أكثر من 400 ألف طفل يمني دون سن الخامسة بسبب سوء التغذية في عام 2021 وحده. وتضيف: "هذا رعب أخلاقي لا يوصف ويجب وقفه".

 

وقالت إن سحب بعض الدعم الأمريكي دفع السعودية للخروج من الحرب، ومع ذلك، فإن الموقف الأمريكي الجديد هنا لم يكن رصاصة سحرية، مؤكدة أنه لم يُلغِ الضرر الكبير الذي أتاحه دعم واشنطن السابق للتحالف في اليمن.

 

وخلص المقال إلى أنه من الجيد أن بايدن قام بخفض تصعيد التدخل الأمريكي هذا العام، لكن ما كان ينبغي للولايات المتحدة أن تتدخل في اليمن في المقام الأول - ولا ينبغي أن تستغرق خمس سنوات من البؤس الذي عززته الولايات المتحدة في اليمن وثلاث إدارات أمريكية لكي تدرك واشنطن ذلك .