• 0

  • 25

    إب

  • 24

    ذمار

  • 23

    صنعاء

  • 37

    عدن

  • 27

    محافظة تعز

كيف لعب الصراع باليمن دورًا في دفع الرياض ومسقط إلى التقارب؟.. تحليل أمريكي يجيب

اليمن في الصحافة العالمية

 نشر موقع  "ذا رسبنسبل ستيت كرافتس" الأمريكي، تحليلا للكاتبان جورجيو كافيرو، وكريستيان أولريكسن، يرى بأن حرب اليمن شكلت مفتاح رغبة الرياض في تعزيز علاقاتها مع مسقط، من بين عوامل أخرى تساهم في التقارب السعودي- العماني على رأسها الاستقرار الإقليمي، والاحتكاك بين السعودية والإمارات بالإضافة الى الحاجة المتبادلة للتنمية الاقتصادية.

 

 ولاحظ التحليل بأن النصف الأول من عام 2021 شهد قيادة المملكة العربية السعودية تعمل على تحسين العلاقات مع عدة دول في الشرق الأوسط، مضيفا بالقول بأن السعوديين، ولأسباب جيوسياسية وأمنية واقتصادية مختلفة، فضلوا الانخراط مع الإيرانيين في محادثات في بغداد، ومواصلة التقارب مع قطر، وخفض التوتر في العلاقات الثنائية مع تركيا، وكذلك التواصل بحذر مع الحكومة السورية.

 

  فيما يخص حرب اليمن، أشار الكاتبان بالقول إن الصراع في اليمن، الذي تريد المملكة العربية السعودية بشدة أن تريح نفسها منه، هو مفتاح رغبة الرياض في تعزيز العلاقات مع مسقط والتغلب على احتكاكات السنوات السابقة، مشيرين إلى مناقشة السلطان هيثم والقيادة السعودية الحرب في اليمن خلال زيارته الأخيرة للرياض. 

 

 وقال التحليل بأنه ومع استمرار المتمردين الحوثيين في ضرب المملكة العربية السعودية بأسلحة متطورة تقنيًا بشكل متزايد والتي تشكل تهديدًا خطيرًا لأمن المملكة واقتصادها، تعتبر الرياض مسقط جسرًا دبلوماسيًا مفيدًا مع الحوثيين.  حيث بينما كان حياد عمان في اليمن نفي وقت سابق من هذا الصراع، يمثل مصدر إزعاج للمملكة العربية السعودية والدول العربية الأخرى في التحالف المناهض للحوثيين، ترى الرياض اليوم أن طريق السلام في اليمن يمر عبر عمان. 

 

وتابع: على الرغم من أن مسقط لا تستطيع حل حرب اليمن بسرعة أو بطريقة سحرية بمفردها، إلا أن السلطنة أثبتت أنها الدولة الخليجية الوحيدة القادرة على لعب دور الجسر المثمر بين الحوثيين وإيران من جهة ودول مجلس التعاون الخليجي والدول الغربية من جهة أخرى.

 

وخلص الكاتبان الى القول بأنه من المؤكد أن العمانيين لا يتصرفون كمحاورين بين الرياض والحوثيين لسبب وحيد هو مساعدة السعودية على الخروج من هذا المستنقع الدموي بشعور من الأمن والكرامة.  إذ يشكل استمرار الأزمة اليمنية أخطر تهديد للأمن القومي العماني أيضًا، لا سيما بالنظر إلى الوضع المعقد الذي يتجلى منذ سنوات في المهرة.  لذلك، فإن التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن يمكن أن تؤدي إلى تفاهم عماني- سعودي جديد تجاه شرق اليمن يبشر بالخير لمصالح مسقط المتمثلة برؤية انتهاء الصراعات المتعددة والمتقاطعة في اليمن. 

 

من جانب آخر، كتب جورجيو كافييرو، الرئيس التنفيذي لمعهد "غولف ستيتز اناليتكس" الامريكي مقالا بموقع The cradle, قال فيه إن الامارات تصرفت في اليمن كقوة خارجية، تستخدم المرتزقة للمساعدة في تحقيق أهداف على الأرض مع المخاطرة بأقل عدد ممكن من المواطنين الإماراتيين.  حيث بدأ التدخل العسكري الإماراتي والسعودي المباشر في اليمن في مارس 2015، وكلاهما اتحد في البداية في سعيهما لهزيمة المتمردين الحوثيين.

 

  ولكن مع استمرار الحرب وتزايد الانتقادات والغضب العام بشأن الأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن، حاولت الإمارات أن تنأى بنفسها عن الصراع.  في عام 2019، أعلنت أبو ظبي انسحاب القوات الإماراتية من اليمن، مما نقل عبء قتال الحوثيين بشكل أساسي إلى السعودية، وهو سبب آخر للخلاف بين الحليفين.

 

 على الرغم من الانسحاب الإماراتي الرسمي، لا تزال أبوظبي منخرطة بشكل كبير في اليمن.  إن طبيعة تدخل الإمارات في الشؤون اليمنية تتم في المقام الأول من خلال المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يصفه بعض الخبراء بأنه "وكيل" أبو ظبي.

 

 تتعلق المصالح الإماراتية في جنوب اليمن بجنوب غرب شبه الجزيرة العربية والقرن الأفريقي والمحيط الهندي وخليج عدن والبحر الأحمر.  ومع سياسة خارجية طموحة في هذه المناطق بالإضافة للمسطحات المائية، لا يزال إنشاء نظام صديق للإمارات في عدن يمثل أولوية رئيسية لأبو ظبي.

 

 كما تحدث الخبراء عن سيطرة دولة الإمارات على جزر سقطرى - وهي أحد مواقع التراث الطبيعي العالمي المدرجة في قائمة اليونسكو - وهي أراضي يمنية ذات سيادة تقع على بعد 400 كيلومتر جنوب ساحل البلاد.  وترى حكومة عبد ربه منصور هادي، ومقرها السعودية وهي المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، أن هذا يمثل انتهاك للحقوق الوطنية اليمنية.  في الواقع، في عام 2017، اتهم هادي الإمارات بالتصرف "كقوة احتلال" في اليمن.

 

 من جانبها، ترى أبو ظبي أن سيطرتها على سقطرى ذات أهمية حيوية بسبب موقعها الجغرافي فيما يتعلق بإيران والقرن الأفريقي (حيث أسست الإمارات وجودًا عسكريًا)، بالإضافة لقربها طرق الملاحة الاستراتيجية الرئيسية.