• 0

  • 26

    إب

  • 23

    ذمار

  • 24

    صنعاء

  • 36

    عدن

  • 27

    محافظة تعز

"إشادات ودعوات للمراجعة".. باحثون ونشطاء: الاحتفال بتأسيس الإصلاح فرصة للتشجيع على العمل السياسي

تقارير وتحليلات

تشهد مواقع التواصل الاجتماعي حملة احتفاء واسعة، بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لتأسيس التجمع اليمني للإصلاح، شارك فيها معارضون للحزب.

وإلى جانب تناولات المديح الواسعة للإصلاح، اعتبر سياسيون ونشطاء معارضون للحزب، أن الإحتفال بذكرى تأسيس الإصلاح، هو احتفاء بالسياسة و تشجيع على العمل السياسي، في واقع تعاني فيه الحزبية السياسة من تجريف ممنهج لصالح الملشنة والتطييف.

 

"الإصلاح عمود خيمة الوطن، ولكن .."

الباحث السياسي نبيل البكيري، قال في سلسلة تغريدات تابعها (يمن للأنباء) إنه "رغم كل الأخطاء والإخفقات، كان ولايزال تجمع الإصلاح عمود خيمة اليمن الحديثة المنشودة، هذا الحزب الفتي العابر لكل الحواجز الذهنية المتخيلة مذهبية أو مناطقية أو قبلية كانت، بما يستند عليه من هوية وطنية تتجاوز كل تخندقات وإصطفافات ما قبل الدولة

لكن البكيري، أكد أنه "لا ينبغي أن تتحول ذكرى تأسيس الإصلاح إلى مجرد حفلة مديح للقفز فوق أهمية الدفع للحظة مكاشفة حقيقية لكل محطات الإخفاق، التي وقع فيها الحزب، وهو خطأ من يعمل على الأرض لا من يراقب. مضيفًا "فلا ينبغي الإستمرار بهذه الأخطاء التي تجهض تضحيات الحزب الكبيرة وتعبث بها".

وأشار إلى أن "31 عاما هي العمر السياسي للتجمع اليمني للإصلاح، وبمنظور الحركات والتيارات السياسية، حزبا كهذا لا يزال في ريعان الفتوة والشباب، الذي يؤهله للعب أدواراً كبيرة تليق به وبتضحياته". مضيفًا "ولكن ثمة خللٌ ما في منظومة القيادة لا تستفيد من هكذا تضحيات وهكذا حزب فتي وشاب.

 

تشبيب القيادة

من جانبه، الباحث عادل الأحمدي، رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام، كتب مقالًا بمناسبة ذكرى الإصلاح، احتوى نقدًا مهذّبًا، ودعوات لتجديد القيادة وشهادات وفقًا لمعرفته الدقيقة بالحزب، حد قوله.

وقال الأحمدي، إن "التجمع اليمني للإصلاح يمتلك طاقات وجاهزيات هائلة لكنها مكبّلة، وإذا أتيح لها المجال فإن هذه الطاقات ستتحول إلى تروس سياسية سلسة في ماكنة وطنية لا تعرف التوقف ولا العطل".

وأضاف: "لقد تحركت عجلة التشبيب داخل حزب الإصلاح وننتظر اليوم الذي يصل فيه شباب الحزب أمثال الهجري، إلى مواقع القيادة في الهيئة العليا، ومهم أن يتزامن هذا التشبيب مع إطلاق الصلاحيات للقادة الشباب وعدم تقييدهم بحسابات الجيل الذي فوّت على نفسه الكثير بسبب سياسة الانطواء على النفس وكبح مبادرات الأفراد، بحسن نية غالبا".

وتابع رئيس مركز نشوان، "وفي المقابل لابد أن يكون التشبيب مبنيّاً على نوع من التثمين لأدوار الجيل المؤسس الذي كانت له ظروفه وتحدياته وفقاً لظروف الزمان والمكان، والتثمين هنا مهم حتى يتم البناء على نقاط الإيجاب، وليس البدء من الصفر، وبحيث يحافظ البناء التنظيمي للحزب على حالة من الاحترام بين أجياله ومستوياته".

من ناحيته، قال الناشط السياسي فاروق السامعي حيدرة، إن"قاعدة الإصلاح شابة وفتية ولديها رغبة حقيقية في التغيير والتحديث ومواكبة العصر".

وأضاف حيدرة: "لكن فوق هذه القاعدة هرَم هرِم لا يؤمنون بالتشبيب ولا بتبادل القمة إلا مع أنفسهم" حد وصفه.

 

"تضحيات كبيرة"

وأكد نشطاء أن الإصلاح قدم كوكبة من خيرة قياداته وشبابه وأفراده منذ الأيام الأولى للثورة والمقاومة وما يزال، في معركة الدفاع عن الشرعية الدستورية و الجمهورية والوحدة والديمقراطية".

الناشط الاشتراكي، عبداللطيف المرهبي، قال في تهنئته للإصلاح في ذكرى التأسيس إنه "واحد من أهم روافد ومرتكزات العمل السياسي والديمقراطي، وأحد أبرز أعمدة المشروع الوطني والدرب النضالي في سبيل استعادة الجمهورية والدولة والأمن والاستقرار لكل اليمن".

 

"رأي من خارج اليمن"

ولم تتوقف التناولات في ذكرى الإصلاح على المستوى المحلي، بل شارك فيها سياسيون وأكاديميون من خارج اليمن، ما بين مؤيد للحزب ومنتقد لبعضٍ من مواقفه.

الأكاديمي محمد المختار الشنقيطي، أستاذ الشؤون الدولية بجامعة قطر، كتب في تغريدة تابعها (يمن للأنباء): "لو كانت قيادة حزب ‎الإصلاح في ‎اليمن تمتلك حاسة استراتيجية لما أهدرت قوّتها ودماء شبابها في قتال ‎الحوثيين ضمن حلف يعادي الإصلاح أكثر مما يعادي الحوثيين، ولتركت الحوثيين يستنزفون أنفسهم ويستنزفون دول الثورة المضادة، واختزنتْ قوّتها في انتظار باب يُفتَح أو فرصة تسنَح".

وردًا على تغريدة الشنقيطي، قال وكيل وزارة الإعلام د. محمد قيزان: "‏‎الحرب يا دكتورنا الحبيب ليست بين الحوثيين والسعودية أو غيرها كما يصوروها". مضيفًا "وإنما مع الشعب اليمني بكل أحزابه ومكوناته وليس الإصلاح فقط".

ولفت إلى أن مليشيا الحوثي هي التي جلبت الدول الخارجية إلى اليمن بسبب إنقلابها واستمرار اعتدائها على اليمنيين في مأرب وتعز والبيضاء والجوف وحجة والحديدة".

 

"حزب لم ينقسم"

أمّا شفيع العبد، وكيل وزارة الشباب والرياضة الإصلاحيين، قال في تهنئته للإصلاحيين بمناسبة ذكرى تأسيس حزبهم، إنه"يكفيهم فخرا أنهم يحتفون وحزبهم لم تقسمه الحرب، وظل متحازا للمشروع الوطني ومناهضًا للملشنة".

من جانبه، قال الناشط عبدالعزيز مارش، في منشور على فيسبوك، إنه "يكفي في الإصلاح أنه في هذه السنوات العاصفة والرياح القاصفة مواقفه ثابتة كما رسمت منذُ أن تأسس". مضيفًا "فلم يتفرخ مع الكهنوت، ولم يساوم مع الإمارات، ولم يبع ويشتري رغم الخيانات، ولم يتفرخ منه فرع يعاون الخصوم كما تفرخ خصمائه".

ولفت مارش إلى أن الإصلاح "مع الجمهورية ضد الكهنوتية، بشبابه ورجاله وقيادته وقواعده يذودون (يقاومون) بالدماء أقذر من أنجبت اليمن (الحوثيون)، ويرسمون بالأشلاء مستقبل حرية وكرامة بعيداً عن السلالية والعبودية، ثم ختموا هذا العهد والوعد بأرواحهم".

‏فيما أكد وكيل وزارة الإعلام مختار الرحبي، أنه "برغم استهداف الحزب من مليشيات الحوثي ومليشيات الانتقالي ومن دولة الإمارات بكل إمكانياتها، يظل حزب الإصلاح حزب الوطن الكبير الذي يحمل هم الجمهورية والمحافظة عليها وقدم في سبيل ذلك الغالي والنفيس".