• 0

  • 17

    إب

  • 13

    ذمار

  • 14

    صنعاء

  • 31

    عدن

  • 21

    محافظة تعز

كيف منع الجيش في مأرب السعودية من استنساخ التجربة الأفغانية في اليمن..؟

تقارير وتحليلات

ناقش مركز أبعاد للدراسات والبحوث، أفق نهاية الحرب اليمنية، على ضوء الانسحاب الأمريكي من أفغانستان بعد 20 عاماً من احتلال عسكري لها، عقب ما عرف بتفجيرات 11 سبتمبر من العام 2000م.

 

جاء ذلك في تقرير أصدره مؤخراً بعنوان " ارتدادات الانسحاب الأمريكي من أفغانستان على حرب اليمن"، والذي ناقش فيه نهاية الأزمة اليمنية، من خلال تغيّر أو تلاشي أو انسحاب التحالفات الخارجية مع الأطراف المحلية في اليمن.

 

وأتى التقرير بناء على انعكاس الحالة الأفغانية الحالية على السياسة والحرب الباردة الأمريكية مع الصين وروسيا، وأيضا تركيا وإيران باعتبارهما مؤثرتين في المنطقة، وانعكاسها على دول الخليج العربي والحرب اليمنية، وفق وضع القوى على الأرض والمبادرات الدولية المطروحة، ووفق التطورات الجديدة.

 

وقال المركز في تقريره الذي نشره في موقعه الرسمي، واطلعت عليه وكالة "يمن للأنباء" بأن ما يهم المراقبين للحرب في اليمن من التجربة الأفغانية هو فِهم لماذا فشلت الحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب، إذ لم تفشل فقط بسبب حركة طالبان التي ظلت تقاتل خلال عشرين عاماً بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة (والسيارات المفخخة) ضد القوات الأفغانية والأجنبية، لكن هناك أسباب أخرى.

 

وأضاف "أفغانستان تعثرت منذ البداية بسبب النقاط العمياء في الرؤية الأمريكية المتحيزة، حيث كانت ترى واشنطن أن سلطة مركزية قوية هي الحل لمشاكل أفغانستان، ودعمت دستوراً يمنح الرئيس سلطات واسعة".

 

وتطرق التقرير إلى أن السبب الأبرز لانهيار الجيش الأفغاني هو الفساد المستشري في حكومة "أشرف غني" الذي تدفق إلى القيادة العسكرية العليا وشل القوات على الأرض بشكل لا يمكن إصلاحه.. مشيراً إلى أن ذلك شمل تقليص "تغذية الجنود"، وتقليص الذخائر.

 

وقال إن الفساد في مؤسسات الدولة المدنية، قوض الفساد المنتشر داخل مؤسسات الدولة شرعية الحكومة الأفغانية، بما يشمل القضاء حيث يضطر السكان للرشوة والمحسوبية لتمرير قضاياهم ما ألجئهم إلى محاكم حركة طالبان، والأعراف القبلية ما عزز الدعم الشعبي للحركة.

 

وأشار إلى أن تجربة الحكومة اليمنية تتشابه مع السلطات الأفغانية في الفساد المستشري الذي رعته قيادة التحالف العربي بشكل غير رسمي لتتمكن من الحصول على ولاءات قيادات عسكرية وقبلية مؤثرة، كما ان دعم الإمارات لتمرد الانتقالي في عدن أفشل استقرارا كانت الحكومة تحتاجه وهو ما أفشلها في تقديم تجربة جيدة للحكم والسلطة والمساءلة في مناطق سيطرتها.

 

كما أن الجيش الوطني التابع للحكومة الشرعية والتي تعاني من تعدد الولاءات، يعاني هو الآخر من مشكلات متعددة ومتعلقة بـ"الفساد" و"الأسماء الوهمية" و"ضعف التسليح"، و "قِلة الذخيرة الحية" وقطع الدعم الشامل له بما فيها " التغذية اليومية".

 

وأكد أن معظم الجنود الذين يقاتلون في الجيش الوطني شرقي البلاد يتلقون راتباً كل بضعة أشهر، وفي حال قررت السعودية وقف الدعم الجوي فإن القوات الحكومية ستعاني كثيرا كونها تعرضت لضغط كبير بسبب إيقاف تسليحها ودعمها، وهو ما يجعل المعركة مع الحوثيين أكثر صعوبة.

 

مشيراً إلى أنه لا يوجد طرف محلي منتصر في الحرب، لا جماعة الحوثي ولا الحكومة اليمنية. وقال "وتعاني الأخيرة من مشكلات متعددة، كما يعاني جيشها داخلياً من بعض المشكلات التي عانى منها الجيش الأفغاني".

 

وقال "على عكس الولايات المتحدة التي قامت ببناء جيش ودربته وسلحته، لم يحدث ذلك بالنسبة للسعودية، فعلى سبيل المثال الجيش ورجال القبائل في مأرب – أهم معاقل الحكومة الشرعية وآخرها شمال البلاد- يعتمد في قتاله الحوثيين على أسلحة متوسطة وخفيفة، ويغيب الدعم السعودي بالأسلحة النوعية باستثناء الغارات الجوية".

 

ولفت إلى أن هناك نيّة سعودية للخروج من الحرب اليمنية، مشيراً إلى أنها وعدت في بداية الحرب (2015) بأنها ستنهيها خلال أسابيع قليلة.

 

وأضاف أن هدف السعودية من دخول الحرب إجبار الحوثيين على الجلوس على طاولة المفاوضات، لكن الحرب استمرت وتقترب من تسجيل عامها السابع.

 

وأشار المركز في تقريره إلى أن الرياض تريد الخروج من حالة الحرب دون تحقيق انتصار لعدة أسباب منها: تأثر سمعتها الدولية بشكل كبير، ولم تعد الحرب في المملكة ذات شعبية كما كانت في السابق، إضافة إلى المشكلات السياسة المتعلقة بانتقال الحكم إلى الجيل الثاني داخل العائلة الحاكمة.

 

وقال "من ناحية اقتصادية فهي تخسر يومياً 200 مليون دولار في الحرب، إضافة إلى توقف معظم المنشآت الاقتصادية جنوبي المملكة.

 

وأضاف "معظم الدول التي كانت ضمن التحالف غادرته بما في ذلك دولة الإمارات الدولة الثانية التي كانت ضمن التحالف، ومع غياب الغطاء الأمريكي لهذه الحرب فإن السعودية قد تذهب نحو الخروج منها".