• 0

  • 21

    إب

  • 19

    ذمار

  • 21

    صنعاء

  • 25

    عدن

  • 23

    محافظة تعز

مجلة أمريكية: الطائرات المسيرة الحوثية تطابق مسيرات إيرانية استهدفت ناقلة نفط قُبالة عمان (مترجم)

تقارير وتحليلات

قالت مجلة "نيوز ويك" الأمريكية، نقلاً عن خبراء بأن الطائرة دون طيار، التي ظهرت في معرض للأسلحة أقامته مليشيا الحوثي في وقت سابق من هذا العام، تشبه تماماً الطائرة المسيرة الإيرانية "كاميكازي" التي يعتقد أنها استخدمت في وقت لاحق في هجوم مميت على ناقلة نفط قبالة سواحل عمان.

 

وأضافت المجلة في تحقيق لها، أن مسؤولين أمريكيين ومحللين آخرين ربطوا النظام المستخدم في تلك العملية وغيرها من مثلها بإيران، لكن الخبراء أشاروا أيضًا إلى شبه استحالة الربط المباشر لأي مصدر هجوم منفرد.

 

وفي يوليو الماضي، تعرضت سفينة "ميرسر ستريتالتى" التي ترفع علم ليبيريا والمملوكة لشركة يملكها رجل أعمال اسرائيلى لانفجارين متتاليين في خليج عمان، وأسفر الانفجار الأخير عن مقتل قبطان السفينة، وهو مواطن روماني، إلى جانب ضابط أمنها، وهو مواطن من المملكة المتحدة.

 

وأكدت المجلة أن الحادث أثار غضبًا دوليًا حيث عزت الولايات المتحدة وإسرائيل الحادث إلى طائرات مسيرة أحادية الاتجاه صنعتها إيران، والتي نفت أي تورط لها في الهجمات، لكن المشتبه به الرئيسي هو النموذج الذي أشار إليه الخبراء والمسؤولون الأجانب باسم "شاهد -136" ، وهي  "طائرة مسيرة انتحارية" إيرانية الصنع يتراوح مداها ما بين 2000 إلى 2200 كيلومتر، أو ما يقرب من 1240 إلى 1370 ميلاً.

 

والشهر الماضي قالت السفيرة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة "باربرا وودوارد" أمام مجلس الأمن الدولى "إننا واثقون، بناء على تقييمنا للحطام الذى تم انتشاله من شارع ميرسر ام / تى، من ان النظام المستخدم فى الهجوم هو طائرة إيرانية بدون طيار من نوع شاهد - 136، وأن هذه الطائرات مصنوعة فقط في إيران".

 

وتؤكد أن الطائرة بدون طيار الفريدة من نوعها على غرار "جناح الدلتا" تم تحديدها أيضا في أماكن أخرى، لا سيما في اليمن، حيث تمتلك مليشيا الحوثي منصة مشابهة جدا يشار إليها باسم "وحيد". وقد رفض الطرفان الادعاءات بأن إيران تزود الحوثيين بهذه الأسلحة.

 

لكن لبعض الوقت، ظهرت أفضل الصور المتاحة للجمهور للطائرة بدون طيار المعروفة باسم "شاهد -136" بعد محاولة الحوثيين الهجوم على القوات المدعومة من السعودية في منطقة العلم، بمحافظة مأرب اليمنية في سبتمبر الماضي.

 

وقال المجلة في التحقيق إن القيادة المركزية الأمريكية استخدمت صورة من هذا الحادث في تقييمها الخاص لربط إيران بهجوم شارع ميرسر ستريت.

 

وذكرت أنها في تقرير سابق في يناير، كشفت أن مثل هذه الأسلحة منتشرة في محافظة الجوف شمال اليمن، في نفس اليوم الذي نُشر فيه هذا التقرير، نشر الحرس الثوري الإيراني مقطع فيديو لطائرة بدون طيار مشابهة لكن لم يتم الكشف عنها تُستخدم لضرب دبابة أثناء تدريب. تم بث المزيد من لقطات تدريب طائرات بدون طيار ذات أجنحة دلتا في مايو.

 

واستخدمت تحليلا جديدا للصور شاركه معها خبير يتابع الأنشطة الإيرانية في المنطقة لا يرغب بالكشف عن هويته يوضح أوجه التشابه بين الطائرة بدون طيار التي تم إسقاطها في مأرب والمعرض الذي أقامه الحوثيون في 11 مارس.

 

وقال مسؤول عسكري أمريكي سابق وخبير طائرات بدون طيار لمجلة نيوزويك: "بصراحة ، كنت أفكر في الأمر على أنه فن" . "في المرة الأولى التي يرسم فيها الرسام، لا أحد يعرف من رسمها، لكنهم يصبحون أكثر شهرة وربما يصبح أسلوبهم أكثر وضوحا". "ثم يتم نسخها، مما يجعل من الصعب معرفة ما إذا كانت أصلية حقيقية أم لا. مما يتطلب مهارة كبيرة لمعرفة الاختلافات الدقيقة".

 

وبحسب المسؤول السابق، فإنه في حالة الهجمات المنسوبة لإيران في خليج عمان، فإن القيمة الفنية الحقيقية ليست بالضرورة في العمل نفسه، بل في هوية منفذيها.

 

وأضاف: "حتى لو كنت تعلم أن هناك احتمالًا كبيرًا أن تكون إيران قد نجحت في الهجوم، فمن مصلحتها بيع الطائرة لأكبر عدد ممكن من الناس حتى يتمكنوا من استخدامها بشكل عشوائي أكثر".

 

وفي تحليله للمقارنة بين الطائرات المسيرة المستخدمة في هجوم "ميرسر ستريت" في يوليو وبين التي عرضها الحوثيون قبل أشهر في مارس، قال المسؤول السابق إن "80 بالمائة تقول بأنها هي نفس الطائرات".

 

وقال خبير أسلحة إيراني يحمل اسم مهدي لمجلة نيوزويك: "تستخدم إيران تقنيات أرخص وأسهل استخدامًا لوكلائها، والتي تسهل عليهم استخدامها وتوفر لها أيضًا إمكانية الإنكار".. مضيفاً أن الطائرتين المسيرتين اللتين شوهدتا في الصور "من الواضح أنهما لهما تصميم مشابه لكنهما ليستا متماثلين".

 

وأكدت المجلة أنه بالتوازي مع سلسلة الهجمات التي استمرت عامين قبالة شبه الجزيرة العربية، وألقت الولايات المتحدة وإسرائيل باللوم فيها على إيران، كانت هناك ضربات متعددة ضد السفن الإيرانية التي تحمل الوقود إلى سوريا، ويعتقد المسؤولون في طهران أن إسرائيل تقف وراء هذه الأعمال، وأشار أرشدي إلى حوادث محددة وقعت في يناير/كانون الثاني ومارس/آذار وأبريل/نيسان، وورد أن آخرها أسفر عن مقتل ثلاثة سوريين.