• 0

  • 21

    إب

  • 19

    ذمار

  • 21

    صنعاء

  • 25

    عدن

  • 24

    محافظة تعز

كيف استغلت الحكومة ومليشيا الانتقالي الاحتجاجات الشعبية جنوب اليمن..؟ موقع بريطاني يجيب

تقارير وتحليلات

تشهد المحافظات اليمنية الجنوبية، احتجاجات غاضبة شابها القتل والاعتقالات، مع فشل السلطات في إخضاعها، ومنع توسعها على الرغم من إعلان حالة الطوارئ.

 

وتناول موقع "ميدل إيست آي" الاحتجاجات الأخيرة مشيراً إلى أن مئات الأشخاص تدفقو إلى الشوارع في المدن الجنوبية مساء الخميس وحتى صباح الجمعة، مطالبين بالخدمات الأساسية وثبات الريال اليمني.

 

وتخضع مدينة عدن الساحلية لسيطرة مليشيا الانتقالي (ذراع الإمارات في اليمن)، وفي الوقت نفسه تسيطر الحكومة المعترف بها دوليا حضرموت وشبوة.

 

وتدعم كلتا الإدارتين الاضطرابات في أراضي كل منهما، وتصدران بيانات دعم على وسائل التواصل الاجتماعي للمتظاهرين الذين يتواجهون ضد منافسهم.

 

وتحولت المظاهرات بالفعل إلى مظاهرات مميتة، قتلت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي اثنين من المتظاهرين في عدن: أحدهما يوم الثلاثاء أثناء تفريق حشد وآخر يوم الأربعاء.

 

وفي الوقت نفسه، قتلت القوات الموالية للحكومة اثنين في حضرموت خلال الأسبوع الماضي، كان آخرها مساء الخميس بينما طالب المتظاهرون في حي الشير بالإفراج عن الأشخاص الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات.

 

وكانت قوات الأمن في حضرموت قد أعلنت حظر التجول يوم الخميس في محاولة لتهدئة المظاهرات، التي تجري في الغالب ليلا بسبب الحرارة الشديدة في سبتمبر/أيلول. لكن هذا الإجراء فشل في إبقاء المتظاهرين في منازلهم في تلك الليلة.

 

ومع استمرار الاضطرابات، قالت سلطات حضرموت إن المدارس ستغلق أبوابها طوال الأسبوع المقبل.

 

جوع وغضب

 

عمار ثابت مدرس في عدن، يكافح لإطعام عائلته مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية يوميا، وهو يشارك الآن في الاحتجاجات، التي تدور رحاها حول انعدام الأمن الذي تجلبه العملة المتصاعدة وراتبه الشهري البالغ 60 دولارا.

 

"لا أحد يستطيع أن يمنعنا من المطالبة بحقوقناـ السكان الآن في الشوارع والجوع هو الذي أجبرنا على القيام بذلك".

 

 

وقال "إن كلا من "مليشيا الانتقالي" والحكومة وراء معاناتنا، إنهم يهتمون فقط بمصالحهم، تاركين الناس يتضورون جوعا حتى الموت. ولم يجد أحد منهم حلا لهذه الكارثة الاقتصادية".

 

ورفض ثابت الاتهامات بأن القوى السياسية تقف وراء الاحتجاجات، مشيرا إلى أنها موجودة في ظل إدارات متنافسة، وأصر على أن الاحتجاجات ستستمر حتى يتم تلبية مطالبهم.

 

وقال "كلا الجانبين قتلة للمدنيين، لقد نزلنا إلى الشوارع بسلام، وقتلنا الانتقالي في عدن بينما قتلت القوات الحكومية إخواننا في حضرموت"، نحن نطالب بحقوقنا وسننتصر على النظام القمعي".

 

واعترف أب لخمسة أطفال بأن وضع عائلته يمكن أن يكون أسوأ بكثير، وقال إن البعض ليس لديهم ما يأكلونه على الإطلاق.

 

وأضاف "عدد الناس الذين يأخذون الى الشوارع يتزايد كل يوم لأن الناس ليس لديهم ما يخسرونه. قرروا الذهاب إلى الشارع، وحتى لو كانوا سيقتلون أو يحتجزون، فهم لا يهتمون".

 

وقد أثارت الاضطرابات قلقا دوليا، وكان سفراء السعودية والامارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة عقدوا الخميس مؤتمرا صحافيا في الرياض وأعربوا عن قلقهم من تدهور الوضع الاقتصادي.

 

ودعوا إلى اتخاذ خطوات فورية لضمان الاستقرار الاقتصادي في اليمن، مضيفين أن عودة الحكومة اليمنية إلى عدن ومقرها الرياض أمر حتمي.

 

استغلال سياسي

وعلى الرغم من تعرض كل من مليشيا الانتقالي والحكومة لضغوط، إلا أن المنافسين استغلوا الاحتجاجات كفرصة لتسجيل نقاط ضد بعضهم البعض.

 

وقد أثار مختار الرحبي، مستشار وزير الإعلام، التوترات على الإنترنت من خلال انتقاد رد الانتقالي وقال في تغريدة على تويتر الجمعة "إن "ميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي نفذت حملة اختطاف أثرت على عشرات الأشخاص من عدن المشاركين في انتفاضة عدن المباركة".

 

وتابع "قامت عشرات الطواقم العسكرية التابعة لميليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي التابعة لمحافظة الضالع ولحج باختطاف عشرات النشطاء في كريتر والشيخ عثمان ودار سعد وأجزاء أخرى من محافظة عدن".

 

انضم عارف باعبيد، أحد سكان حضرموت، إلى الاحتجاجات في الشحر، وقال ل MEE "نحن لا ندعم أي جانب سياسي، ولكن يمكنني أن أرى أن الأطراف السياسية تستغل الاحتجاجات من أجل مصالحها الخاصة".

 

وأضاف "نحن ننكب على الشوارع ضدهما، وهما يواصلان استغلال كل شيء، حتى معاناتنا".

 

وقال باعبيد إن معظم الناس لا يفكرون في القضايا السياسية، بل يهتمون فقط بالخدمات الأساسية والغذاء. وقال "عمري الآن 54 عاما ولم أر أزمة اقتصادية كهذه. تحول الأغنياء إلى فقراء، يبحثون فقط عن الطعام. هذا ليس هادراموت الذي أعرفه".

 

وحضرموت، واحدة من أغنى المحافظات في اليمن الذي يعاني من الفقر، وفقا لتقارير اقتصادية، وتنتج النفط وسواحلها لديها صناعة صيد غنية.

 

وقال باعبيد "حتى أولئك الذين ليسوا فقراء يذهبون إلى الشوارع مطالبين بخدمات مثل الكهرباء، وهم ضد ارتفاع الأسعار".