• 0

  • 21

    إب

  • 19

    ذمار

  • 21

    صنعاء

  • 25

    عدن

  • 23

    محافظة تعز

اتفاق الرياض يحاصر ويقتل أبناء "كريتر".. لماذا تتحمل السعودية "وزر" ما يحصل في عدن..؟

تقارير وتحليلات

عمليات قنص، واشتباكات عشوائية بجميع أنواع الأسلحة، في مدينة تعد الأكبر بمحافظة عدن، جنوب البلاد، والتي تقع على مقربة من مقر القوات السعودية، والتي اكتفت بحماية شخص رئيس الوزراء اليمني، معين عبدالملك، إلا أنها لم تستطع حماية المدنيين من بطش المليشيا، التي أنشأتها والإمارات معاً على نار، تضطرم حيناً وتهدأ حين تريدان لها الهدوء، أو الكمون.

 

لا ليل أمس ولا نهار اليوم كان هادئاً على "كريتر" المدينة المسالمة، بعد أن أعلنت مليشيا الانتقالي (ذراع الإمارات) عليها الحرب تحت ذرائع واهية، لم تجد ألوية الدعم والإسناد والحزام الأمني والتدخل السريع والصاعقة، وغيرها من المسميات لم تجد التبرير لهجومها الكاسح، سوى أنها تواجه إرهابيين، لكنها تناست أو تحاول أن تتناسى أن من تواجهه بكل هذه الترسانة، هو "النوبي" القيادي في صفوفها، وأن خلافاً بينه وآخرين، كان الشرارة لكل هذه الحرب على هامش عدن، التي باتت تغص بالفوضى والثأر، وحكم المليشيا.

 

ردود أفعال غاضبة، وأخرى مستنكرة، بينما ذهب البعض محملاً السعودية مباشرة بما يحصل في عدن، وقد تحول ما رعته وأطلقت عليه باتفاق الرياض، إلى رصاص وبارود و(آر بي جي) وقذائف هاون تحصد المدنيين بلا هوادة إضافة إلى عناصر المليشيا التي عملت على تسمينها ورفدها بالأموال والأسلحة على حساب الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد بما فيها عدن.

 

الإمارات هي الأخرى تتحمل المسؤولية كونها من رفدت وترفد المليشيات المنفلتة بالسلاح والمال، وساعدتهم على خلق الفوضى وفرض أمر واقع بعيدا عن مؤسسات الدولة، مما انعكس سلبا على حياة المدنيين الأبرياء.

 

المحامية، والمدافعة عن حقوق الإنسان هدى الصراري، أكدت أن في مديرية كريتر تتقاتل مليشيات والدولة تتفرج والعالم ينظر إلى هذا الانفلات الامني الذي لا سابق له في تاريخ هذه المدينة المسالمة.

 

وقالت في تغريدات لها على تطبيق التدوين المصغر "تويتر" أن أهل كريتر مسالمون، لاحول لهم ولا قوة، فقدوا حقوقهم وامنهم ال‘نساني وحقهم بالعيش في أمن وسلام.. وأضافت "الله لا بارك فيكم ومن كان السبب منذ 2015 وحتى اللحظة هذه".

 

وأشارت أن سكان المديرية يناشدون الجميع لفتح ممرات آمنة للهرب من الاشتباكات، التي لم تتوقف داخل الازقة والحارات.. ولفتت إلى أن المواطنين محاصرون منذ ليلة امس داخل منازلهم، وهناك جرحى أيضا لم تتمكن طواقم الاسعاف من الدخول اليهم.

 

وقالت الصراري "السلطة المحلية ووزير الداخلية ومدير امن عدن للحظة لم يحركوا ساكن او يدلوا ببيان".

 

بدوره يرى أمين عام المنتدى السياسي للتنمية الديمقراطية الدكتور عمر ردمان بأن تفاقم الوضع في العاصمة المؤقتة عدن واستمرار صراع الأجنحة التابعة للانتقالي داخلها سيؤدي إلى مضاعفة المعاناة الإنسانية وتعقيد الحلول السياسية.

 

وقال في منشور له على صفحته في "فيسبوك" "إن هذه الأحداث تعطي رسالة أنه لا استقرار في عدن وصنعاء، إلا بحضور الدولة وفرض سيادتها بتطبيق اتفاق الرياض في عدن، وتنفيذ القرارات الدولية في صنعاء، وأن عودة الحكومة يعني عودة منظومة مؤسساتها المدنية والعسكرية والأمنية وليس عودة شخص أو أشخاص منها".

 

أستاذ القانون الدكتور عبدالخالق الرداعي، دعا التحالف العربي إلى حماية المدنيين في كريتر، كونه المكلف بإعادة الحكومة الشرعية وانتزاع سلاحها من المليشيات بموجب القرار الدولي 2216 حد تعبيره.

 

وحمّل الرادعي في منشور له على صفحته في "فيسبوك" التحالف المسؤولية الكاملة فيما يحدث.. مؤكداً بأن عليه تنفيذ الشق العسكري لاتفاق الرياض وتجنيب المدنيين الصراع.

 

وقال "كون التحالف هو الداعم للتمرد على الحكومة الشرعية بتشكيل هذه القوات الخارجة عن الحكومة الشرعية ودعمها فإنه مسؤول مسؤولية قانونية وأخلاقية عن ما يحدث".

 

وأضاف "ندين حرب الشوارع وعسكرة المدن ودعم وتغذية الصراعات والانقسامات في المجتمع اليمني، ونحذر من كارثة إنسانية وشيكة وتصفيات مناطقية نتيجة القنص الممنهج للملشيات الموالية للإمارات ضد المدنيين والأعيان المدنية مع التغييب الجبري للحكومة الشرعية من قبل التحالف الداعم للفوضى والتي اصبحت واقعا معاشا بنسخة إجرامية لن تسقط بالتقادم".

 

وتابع "كما ندين الاستعمال المفرط للقوة بين جناحي الانتقالي الأمر الذي أدى إلى ترويع وقتل الاطفال والنساء والمداهمات للبيوت والاحراق للمحلات التجارية ونهبها".