• 0

  • 17

    إب

  • 13

    ذمار

  • 14

    صنعاء

  • 31

    عدن

  • 21

    محافظة تعز

السعودية وصنع الكوارث.. كيف فسر اليمنيون رفض التجديد للجنة الخبراء المعنية بحقوق الإنسان في اليمن..؟

تقارير وتحليلات

يرى عدد من السياسيين وأساتذة القانون والصحافيين بأن القرار الأخير لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والذي رفض فيه تمديد عمل فريق الخبراء الأمميين المعني بانتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، يعد كارثة على اليمنيين، وأنه يتيح لمختلف الأطراف ممارسة وارتكاب انتهاكاتها بحق المدنيين.

 

والخميس صوّت بالأغلبية أعضاء المجلس رافضين تجديد عمل فريق الخبراء البارزين في اليمن، بعد ضغوط مارستها السعودية وشركاؤها في التحالف، وفقاً لمنظمات دولية، مع تجديد المجلس الدعم لولاية اللجنة الوطنية في التحقيق مع كافة الأطراف.

 

وفسرت ردود الأفعال، التي تابعتها وكالة "يمن للأنباء" نجاح السعودية في عدم تمديد عمل اللجنة، بأنه تهرب من تبعات جرائم حقوق الإنسان، ومحاولة تسييسها، كما أنه يخدم الحوثيين، الذين أصبحوا بمنأى عن أية رقابة دولية، كما هو الإمارات وأدواتها، التي تمارس إرهابا في المحافظات الجنوبية، تمارسه على الجميع بما فيهم أعضاء اللجنة الوطنية المعنية بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.

 

عن ذلك يقول السياسي، ووزير الخارجية الأسبق، الدكتور أبوبكر القربي، بأن فشل تجديد عمل لجنة التحقيق في جرائم الحرب في اليمن من قبل مجلس حقوق الانسان يزعزع الثقة في المجلس نتيجة تسييس قراراته وتخليه عن رسالته.

 

وأضاف في تغريدة له على حسابه في تطبيق "تويتر" بأن عدم التجديد للجنة يظهر محاولة إخفاء جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الانسان في اليمن، مما سيؤدي إلى نشر تقارير تشوه الحقائق وتعيق الحل.

 

 

من جهته أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة عدن، الدكتور محمد جميل ناجي يشير إلى أن إلغاء اللجنة الدولية لن يفيد المدنيين، ممن تنتهك حقوقهم من قبل سلطات الأمر الواقع في الشمال والجنوب.

 

وأضاف "إن القضاء الوطني حالياً معلق في الجنوب ومسيطر عليه من جماعة الحوثيين التي يقع عليها حجم كبير من الانتهاكات".

 

وقال في تغريدة أخرى "ما تم كارثة حقيقية ضد حقوق الإنسان والقانون الدولي الانساني، إضافة إلى أن اللجنة الوطنية في عدن لن تكون متحررة من الضغوط السياسة في الجنوب".

 

في السياق علّق الصحافي والباحث فهد سلطان عن إيقاف عمل لجنة الخبراء، في سلسلة تغريدات على حسابه في "تويتر" مشيراً إلى السعودية بعد سبع سنوات عجاف من حربها العبثية، انتقلت من دعم الشرعية واليمن إلى دعم المليشيات، ثم تطور الأمر إلى حجب أي صوت يحاول نقل معاناة اليمنيين للرأي العالمي وباتت جهودها تصب في توفير حماية كاملة للمليشيات، كي تفعل ما تريد باليمنيين دون أي مسائلة.

 

 

ويرى سلطان بأن في عرقلة تمديد لجنة الخبراء من قبل السعودية عزل اليمن تماما عن العالم وعن الرأي العالمي، وأن الإمارات والسعودية والحوثي والانتقالي وأي جهة أخرى، سيرتكبون الجرائم والانتهاكات كما يحلو لهم.. مضيفاً "أشبه بالضوء الأخضر، وسينام جميعهم بعد كل جريمة مطمئنين كامل الاطمئنان، فلن يشغب عليهم أحد".

 

وتابع "لو أن السعودية مارست ضغوطا على الحوثيين بنفس القوة مع لجنة الخبراء الدوليين التابعة لمجلس الأمن لتغير المشهد في اليمن لصالح الحكومة بمستوى كبير جدا، بعد اليوم، سيكون الحوثي والانتقالي و(السعودية والإمارات) في مأمن من الرأي العالمي ولن يتعدى صوت المنتهكين وسائل التواصل الاجتماعي".

 

وفسر الصحافي هشام الزيادي، الأمر من زاوية أخرى حيث أن إيقاف عمل لجنة الخبراء الدوليين، والتصويت لعدم تمديد فترة عملها مرة أخرى مثّلت هزيمة للمدافعين عن حقوق اليمنيين وانتصاراً لمن يمارس القتل والاختطاف والتعذيب وكافة الجرائم، حد وصفه.

 

ويؤكد الزيادي أن الدول المصوّتة انحازت للجاني على حساب الضحية، لافتاً إلى أن تقارير اللجنة الجريئة أزعجت كل الأطراف المنتهكة لحقوق الإنسان اليمني. "أزعجت الحوثيين، والسعودية والإمارات والانتقالي والشرعية، أزعجتهم جميعاً فعمدوا إلى إسكاتها".

وتابع في تغريدة أخرى "بفضل هذه اللجنة عرف العالم من هو سلطان زابن، القيادي الحوثي الذي عذّب النساء واختطفهن واستغلهنّ، وأصبح يعرف الكثير عن تقويض الإمارات للاستقرار في اليمن عن طريق دعمها للانتقالي، بفضل اللجنة عرف العالم جرائم كافة الأطراف المنتهكة لحقوق الإنسان".