• 0

  • 19

    إب

  • 14

    ذمار

  • 15

    صنعاء

  • 31

    عدن

  • 22

    محافظة تعز

"كارثة إنسانية وصمت دولي فاضح".. تنديد واسع باستمرار الحصار الحوثي لمديرية "العبدية" بمأرب

تقارير وتحليلات

تواصل مليشيا الحوثي فرض حصارٍ خانقٍ على مديرية العبدية، جنوب غرب محافظة مأرب، لليوم الحادي والعشرين على التوالي، وتمنع عنها الغذاء والماء والدواء، في ظل خذلان حكومي وصمت دولي فاضح.

وفي 21 سبتمبر الماضي، أطبقت مليشيا الحوثي حصارها على مديرية العبدية، التي يسكنها نحو 35 ألف مـواطن، معظمهم أطفـال ونساء، وسط تحذيرات من كارثة انسانية جراء استمرار الحصار الجائر.

وبالتزامن مع استمرار الحصار الذي تعيشه المديرية، لم تحظَ العبدية باهتمام دولي وإقليمي يتناسب ولو مع نسبة بسيطة من الكارثة الإنسانية التي تقاسيها، إثر الحصار الحوثي.

 

كارثة إنسانية

الناشطة الحقوقية ‏هدى الصراري، أطلقت تحذيرًا من المآلات الكارثية لاستمرار الحصار الحوثي لمديرية العبدية.

وقالت الصراري في تغريدة رصدها (يمن للأنباء)، إن "حصار ‎مليشيا الحوثي للعبدية ينذر بكارثة انسانية نتيجة نقص الغذاء والماء للفئات الضعيفة كالاطفال والنساء".

وأوضحت الصراري أن "9827 طفل يعيشون تحت الحصار، منهم 2465 يعانوا سوء التغذية الحاد، بينما تحتاج 3451 امرأة للعناية والرعاية والصحة الانجابية، ويٌحرم 34 مريض من الوصول للرعاية الصحية العاجلة مصابون بالسرطان وفشل كلوي".

 

مجتمع دولي منافق

من جانبه، قال فيصل المجيدي وكيل وزارة العدل اليمنية، إن "‏حصار العبدية بلا رحمة لطمة في وجه العالم الذي يدعي أنه مع حقوق الإنسان".

وأضاف المجيدي أن "5100 أسرة ممنوعٌ عنها وسائل الحياة من طعام وأدوية".

وبحسب المجيدي، نحن أمام مجتمع دولي وضع ضميره في فريزر المصالح التي تم تغليبها على القيم الحقوقية التي يتغنون بها. مضيفًا "الحكومة والتحالف يجب أن يتحركوا...".

 

حرب من طرف واحد

من جهته، وصف الإعلامي سفيان جابر، ما يجري في مديرية العبدية بأنه "حرب من طرف واحد (مليشيا الحوثي)، وسط صمت دولي رهيب".

وقال جبران، في تغريدة رصدتها (يمن للأنباء)، ‏هناك صمت دولي من قبل المنظمات والسفراء والدبلوماسيين الدوليين على قيام ميليشيا الحوثي الإجرامية بحصار العبدية وقصفها".

وتساءل جبران: "هل معقول أن طيران التحالف لا يستطيع فك الحصار عن العبدية وهل يجب أن نثق بالتحالف؟

مضيفًا، "هل يريدون أن نموت ببطء قبل تسليم بلدنا العريق لميليشا إيران؟".

 

موقف حكومي هزيل

وتكتفي الحكومي اليمنية بمجرد التنديد بما تقاسيه مديرية العبدية من حصار ظالم، ومعاناة إنسانية موجعة، إضافة إلى رسائل للمجتمع الدولي لا ترقى لحجم الكارثة، والتي يفترض أن تعلن لأجلها الحكومة والرئاسة حالة الاستنفار وتسارع في تعزيز الجيش الوطني لدحر الجائحة الحوثية وكسر الحصار عن العبدية. 

وكان ‏مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة عبدالله السعدي، قال في رسالة لـ مجلس الأمن، إن "ميليشيات الحوثي تحاصر 10 ألاف طفل مع عائلاتهم في العبدية وتواصل ارتكاب مجازر بحق المدنيين وقصف الأحياء السكنية في ‎مأرب ما يستدعي التدخل العاجل لمحاسبتها ووقف هجماتها".

 

مديرية معزولة 

المصور الصحفي سليمان النواب، كتب على حسابه في تويتر، "‏لا نت ولا إتصالات في العبدية".

وأضاف: "مليشيات الحوثي وخلال 12 ساعة أحرقت المنطقة بعشرات الالاف من قذائف الهاون والمدفعية ، هجوم كاسح على العبدية من كل مكان".

وأكد النواب أن الهجوم الحوثي انكسر أمام صلابة وبأس أهل العبدية". مضيفًا "ولكن المنطقة تعاني من نقص حاد في المواد الغذائية والتموينية، 35 ألف فرد تحت الحصار".

ويقول ال‏ناشط الإعلامي الميداني سلطان الرؤساء، إنه بفعل الحصار الحوثي المفروض على مديرية العبدية، والذي يرافقه هجمات واسعة، "هناك مصابين إصابات بالغة أحدهم أحمد راجح الراجحي أصيب أمس و توفى اليوم متأثرًا بجراحه، بسبب عدم وجود خدمات صحية في مستشفى المديرية".

وأضاف الرؤساء: "حتى الأوكسجين يفتقر له مستشفى العبدية".