• 0

  • 13

    إب

  • 7

    ذمار

  • 7

    صنعاء

  • 26

    عدن

  • 16

    محافظة تعز

وكالة "يمن للأنباء" تفتح ملف إخطبوط العمالة وعنكبوت الارتزاق.. أحمد بن بريك (نافخ كير الفوضى والانقلابات في اليمن)

ملفات

من بقايا المنتفعين والانتهازين جنوب اليمن

 

بوّق التحريض والعنف بنزاعاته المناطقية ونزعاته العدوانية

 

ضد أبناء محافظته والجنوب واليمن عموماً

 

نافخ كيّر الفوضى والانقلابات

 

والمهوّوس بالاختلالات الأمنية والمؤامرات

 

الحارس الأمين للفساد الذي ابتلع الموارد والمرتبات

وناهب الثروات وإيرادات الدولة في عدن

 

من مزايداته على الجنوب إلى مزاداته بالوطن

عوّل عليه الرئيس هادي... فخذله

 

 

أحمد بن بريك... القصة تبدأ من هنا

لو كانا شقيقين، ربما لتعزى بن بريك الأب، بدور هاني في التخريب والعنف والإرهاب والمناطقية والتمرد على الدولة، وبقاء أحمد على مبادئه الوطنية في صف الشرعية "كخط رجعة" ستحتاجه العائلة في مستقبلها القريب، لكنها مفارقة تشابه الأسماء والألقاب في اليمن، وما وراء المفارقة اليوم يحكي قصة مختلفة لأحد أرباب عصابات التخريب والعنف والانقلاب الذين قادوا الحرب ضد الدولة وسفكوا دماء أبناء الشعب بذات أدوات وأموال وتغريدات ومبررات هاني بن بريك في الجنوب.

 

النشأة والتعليم:

وُلدَ أحمد سعيد بن بريك عام 1952م، في محافظة حضرموت، ودرس الابتدائية بمدينة المكلا وانتقل مع والده إلى عدن وأكمل الإعدادية والثانوية في ثانوية بلقيس بالشيخ عثمان.

 

وابتعث للدارسة العسكرية عام 1969م، في مجال الطيران والهندسة العسكرية إلى الاتحاد السوفيتي، وبعد أحداث يناير الدامي عام 1986م، انتقل الى صنعاء وعُيّن مستشاراً لقائد القوات الجوية لشؤون الدفاع الجوي في الجمهورية العربية اليمنية سابقاً.

 

وفي 2001م، عيّنه علي عبدالله صالح مديراً لدائرة الرقابة والتفتيش بوزارة الدفاع، وظل في منصبه إلى أن أصدر الرئيس هادي قراراً بتعيينه ملحقاً عسكرياً في سفارة بلادنا بمصر، ضمن حزمة قرارات هيكلة القوات المسلحة اليمنية سنة 2013.

 

المحافظ المتعثر والبائس

عيّن الرئيس هادي في 23 يناير 2016، أحمد بن بريك محافظاً لمحافظة حضرموت، عقب العملية الغامضة التي قادتها الإمارات لتحرير مدينة المكلا من سيطرة القاعدة، وبذلك يكون قرار تعيينه محافظاً لحضرموت، أحد أسباب التي دعت للتنقيب عن تاريخ الرجل واختياره تحديداً لهذا المنصب وما هي معايير ترشيحه لهذه المهمة، بالتزامن مع تدشين أبو ظبي للمرحلة الثانية بالسيطرة على موانئ وجزر البلاد؛ إذ سبق ذلك السيطرة على موانئ عدن، تحت غطاء مشاركتها في تحالف دعم الشرعية التي تقوده السعودية منذ مارس 2015.

 

منذ توليه منصب المحافظ في أكبر محافظة بالبلاد، وأكثر حقول النفط والغاز توافراً، فضلاً عن أنها محافظة سلِمت شر مليشيا الحوثي، منذ توليه انكشف قناع وجهه الحقيقي وبانت نواياه المبيّتة للقيام بدور ما في مرحلة قادمة، حيث بدأت مشاكله المفتعلة وتذمره وتهديداته الغريبة تخرج للإعلام بشكل مريب وفاضح، تارة يفتعل مشكلة مع السلطة المحلية بوادي حضرموت ويشن هجوماً على الوكلاء والمكاتب التنفيذية في تصريحاته ولقاءاته مع الوفود والمسؤولين والصحافيين.

 

وتارة يخلق مشاكل أخرى مع الحكومة على خلفية إدارة القطاع النفطي بالمحافظة أو ميناء المكلا، من خلال اتخاذ قرارات تتعلق بملفات عائدات النفط والإيرادات المالية المحلية للميناء. وصولاً لتجاوزه اللوائح الدستورية في إصدار قرارات التعيينات بالقطاع، ومنحه القطاع النفطي بالمحافظة ممثلاً بقيادة فرع الشركة في الساحل صلاحيات واسعة لفرع الشركة في توسعة نشاط الشركة التجاري وتعزيز أصول ملكيتها والبحث عن مصادر تمويل للشركة وللمحافظة على حدٍ سواء، وكل ذلك بعيداً عن إطلاع الحكومة والرئاسة بما يجري.

 

وبالرغم من هذه التعسفات والتجاوزات التي يراها مراقبون تتجاوز منصبه كمحافظ آنذاك، إلا أنه بقي في منصبه بفعل مراوغاته وألاعيبه في تبرير كل ذلك التجاوز، ولكن لم تصمد كثيراً؛ ففي منتصف 2017، وبعد عودته من زيارة استغرقت مدة أسبوعين للإمارات ولقائه بمحمد بن زايد، هدد أحمد بن بريك؛ في مقابلة مباشرة مع إذاعة المكلا المحلية، بإيقاف ضخ النفط من حقول المسيلة النفطية من محافظته، قائلاً: "سنضطر إلى إغلاق البزبوز، الحنفية".

 

كما هدد بنقل شكوى ضد الحكومة وهادي، إلى الأمم المتحدة واللجنة الثلاثية المشتركة؛ برئاسة اليمن وعضوية السعودية والإمارات، الخاصة برفع مستوى التنسيق وتكامله بين الدول الثلاث، وجاء ذلك عقِب الإطاحة بمحافظ عدن الأسبق عيدروس الزبيدي ووزير الدولة هاني بن بريك، وإحالة الأخير للتحقيق، على خلفية تصرفاتهما المعادية والمسيئة للحكومة و"العمل خارج منظومة الدولة ولصالح أطراف أخرى".

 

صدفة خير من ألف انقلاب:

بعد ساعات من إعلان عيدروس الزُبيدي وهاني بن بريك ولفيف من الذين فقدوا مناصبهم في الدولة، عن تشكيل ما يسمى المجلس الانتقالي الجنوبي بدعم إماراتي، في شهر مايو 2017، أعلن أحمد بن بريك، محافظ حضرموت آنذاك، في بيانٍ تأييده للمجلس، واصفاً ذلك بأنه لا يتعارض مع الشرعية والتحالف العربي، لكنه بعد يومين في بيان ثانٍ، طالب بحلٍ من إقليمين شمالي وجنوبي على أن تكون حضرموت إقليماً مستقلاً داخل الإقليمي الجنوبي نفسه.

 

وإزاء هذا التصعيد الخطير من داخل الصف الحكومي، والخطوة الهمجية التي أقدم عليها المحافظ بن بريك ومعه محافظي شبوة وسقطرى آنذاك، أصدر هادي رئيس الجمهورية في نهاية شهر يونيو 2017، قرارات بإقالتهم من مناصبهم وتعيين آخرين، في ضربة وصفت بأنها استباقية لخطواتٍ كان من المقرر أن يتخذها المجلس في الفترة القادمة حينذاك.

 

وبالطبع سارع أحمد بن بريك ورفاقه محافظي شبوة وسقطرى، بعد إقالتهم، سارعوا إلى ممارسة مهامهم الجديدة التي تم الترتيب لها من قبل الإمارات وينفذها مجلس الزُبيدي وبن بريك في المحافظات الجنوبية، مستغلين الدعم المالي الإماراتي والميليشيات والأحزمة الأمنية والنخبة الحضرمية والشبوانية، وشماعة الانفصال وتقرير المصير.

 

المزايدة بالجنوب

وُلدَ مجلس الزُبيدي وبن بريك من لحظته مهيمناً ومتسلطاً ومتسلقاً نضالات وتضحيات الحراك الجنوبي، بقيادة جّلها كانت تعمل تحت مظلة الشرعية؛ وأقالتها لسبب يمسّ سيادة النظام والقانون، فأسندت له الإمارات المهمة، ومولت أنشطته الشعبية التي ارتكزت في تدشينها على شعبية الحراك، كما مكنته الوصاية الإماراتية من الظهور كغطاء سياسي انضوت تحت مسماه تشكيلات مسلحة ومليشيات ونخب وأحزمة أمنية وعصابات اغتيال، ليمثل واجهة طيّعة وورقة رابحة لها لتنفيذ أجندتها التي تمنعها حساباتها من تنفيذها مباشرة دون واجهة محلية.

 

وفي نوفمبر 2017، أعلن الزُبيدي عن تشكيل جمعية وطنية تتبع مجلسه الانتقالي، بمثابة مجلس شورى، وسمى أعضاءها الذين يبلغ عددهم 303 عضواً، وذلك بعد أيام صاخبة من الوعيد والتغريدات "الملعلعة" من أبو ظبي بمفاجآت مبهرة لشعب الجنوب. ويرأس هذه الجمعية أحمد بن بريك بقرار من الزُبيدي، وليس حسب الممارسة الديمقراطية بالترشح والانتخابات كما هو معروف عادة في مثل إنشاء هكذا كيانات ومجالس شوروية.

 

ليبدأ المجلس الانتقالي الإماراتي تصعيده وتحركه الفعلي ضد الحكومة الشرعية أواخر يناير 2018، وفي سيناريو مشابه لانقلاب المليشيا الحوثية بصنعاء، التي اجتاحتها وسيطرت على مؤسساتها بقوة السلاح بذريعة إسقاط الحكومة الفاسدة، أمهل المجلس الانتقالي الرئيس هادي أسبوعاً لإقالة حكومة بن دغر، مع دعوات تحشيد شعبي، واستنفار عسكري كبير.

 

بعدها قادت المليشيات الانتقالية مواجهات عنيفة ضد القوات الشرعية، وتمكنت خلال أيام من تغيير المعادلة بغطاء ودعم إماراتي، وسيطرت على معسكرات ومؤسسات حكومية، ما حدا بالحكومة لوصف تلك المواجهات بأنها؛ "محاولة انقلاب فاشلة".

 

أنا جنوبي والكل

في خطابه عشية الاحتفال بذكرى 14 أكتوبر2018، قال الرئيس هادي إنه لن يسمح باقتتال الجنوبيين فيما بينهم، مؤكداً "أن ما يجري في صنعاء لن يتكرر في عدن".

 

وخاطب مجلس الزُبيدي الانتقالي بلهجة قوية وغير مسبوقة، "عليهم أن يغلقوا حسابهم الذي تمده إيران، حسابهم ما يزال لليوم موجود في بيروت وميزانيتهم معتمدة من إيران، هناك حسابين لدى حسن نصر الله حساب لصعدة وحساب للمناطق الجنوبية، وهناك قناة المسيرة وقناة العالم، وكانت قناة عدن لايف التي تبث من بيروت هي أكبر دليل على ذلك، ويجب التوقف عن مثل هذه الأعمال".

 

كانت هي المرة الأولى التي يوجه فيها الرئيس هادي، اتهامات صريحة بهذا الشكل لأدوات الإمارات في عدن، إذ كانت تصريحات مسؤولي الحكومة الشرعية تكتفي بالإشارة إلى أن ما يجري في عدن تكرار لسيناريو الانقلاب في صنعاء، ولا يخدم سوى المشروع الإيراني.