• 0

  • 15

    إب

  • 9

    ذمار

  • 8

    صنعاء

  • 27

    عدن

  • 17

    محافظة تعز

لتدارك أسوأ سيناريو.. مجلة أمريكية: على السعودية تسليح اليمنيين في مأرب

تقارير وتحليلات

أكدت مجلة فورين بوليسي الأمريكية أن أي انتصار لوكيل إيران في اليمن، عواقبه وخيمة، إذ ستحول البلاد إلى "أفغانستان أخرى".. لافتة إلى أن تعيين الدبلوماسي الأمريكي المخضرم "تين ليندركنج" في فبراير الماضي، كمعبوث خاص للرئيس الأمريكي، جو بايدن، الذي عليه إمساك القشة القصيرة، في ظل تمرد الحوثيين الذين أثبتوا أنهم باستمرار يلعبون للحصول على الوقت بينما يحرزون تقدمًا بطيئًا ولكنه ثابت في ساحة المعركة، بحسب التقرير.

 

وقالت المجلة، من الممكن أن تتحد حكومة هادي مع الفصائل اليمنية المعارضة للحوثيين لشن هجوم مضاد، على أن يبدأ السعوديون بقوة في تسليح اليمنيين في مأرب لمنحهم فرصة للفوز، وإلا ستنعكس عليهم بشكل كبير.

 

وأضافت في تقريريها، أن السعودية في السنوات الأخيرة، شاركت فيما يعتبر، بكل المقاييس، محادثات حسنة النية حول مستقبل اليمن، بما في ذلك مع العدو اللدود إيران، لكن المشكلة تكمن في الحوثيين وحدهم، الذين أثبتوا تمردهم باستمرار ويلعبون الآن للحصول على الوقت بينما يحرزون تقدمًا بطيئًا ولكنه ثابت في ساحة المعركة.

 

وقالت "ليس لدى الحوثيين حافز كبير للجلوس على طاولة المفاوضات عندما تكون حكومة هادي وقوات حلفائها المحليين منقسمة وغير مسلحة بشكل كافٍ".. مشيرة إلى أنه بالنسبة للرياض وواشنطن والشعب اليمني، فإن سيطرة الحوثيين على مأرب الاستراتيجية يمثل أسوأ سيناريو.

 

وتابعت "وفي الوقت نفسه، سيسيطر وكلاء إيران على دولة عربية أخرى، وستظل المملكة العربية السعودية عرضة لهجمات الصواريخ والطائرات بدون طيار من جارتها الجنوبية".

 

 

 

 

 

ويعد اليمن مشكلة أخرى من الجحيم لإدارة بايدن، فكما هو الحال مع أفغانستان، من المرجح أن تواجه الحكومة الأمريكية قريبًا تحدي دولة فاشلة أخرى تقودها منظمة إسلامية متشددة بأوهام الألفية، حتى لو كان الحوثيون شيعة اسميًا.

 

وترى "فورين بوليسي" أن العواقب المحتملة كبيرة، ليست فقط إمكانية أن يستمر الحوثيون في استهداف حلفاء الولايات المتحدة في الخليج عسكريًا، ولكن إذا خسر التحالف السعودي المتأرجح مدينة الحديدة اليمنية وبقية ساحل البحر الأحمر، يمكن للحوثيين أيضًا تعطيل أكثر من 6 ملايين بسهولة من براميل النفط والمنتجات البترولية التي تمر يوميًا عبر أحد الممرات الرئيسية في العالم، وهو مضيق باب المندب.

 

كما رفض الحوثيون السماح بإصلاح أو التخلص من ناقلة النفط اليمنية القديمة ذات الهيكل الواحد والتي كانت راسية كمخزن نفط عائم على بعد خمسة أميال من الساحل، وهي كارثة بيئية تنتظر حدوثها، وإذا غرقت السفينة البالغة من العمر 45 عامًا، فقد يتسرب مليون برميل من النفط إلى البحر الأحمر، مما يقيد الوصول إلى الموانئ، ويؤثر على محطات تحلية المياه وإمدادات المياه العذبة لما يصل إلى 10 ملايين شخص، ويقطع الصيد، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

 

في السراء والضراء، تنعدم احتمالات أن تحاول إدارة بايدن إحباط انتصار كامل للحوثيين، إما من خلال العمل مع السعوديين لتسليح وتنظيم حكومة هادي وحلفائها المحليين بشكل أفضل أو عن طريق إصدار أمر للجيش الأمريكي بالتدخل المباشر.

 

على الرغم من الكراهية الواضحة للرئيس الأمريكي جو بايدن تجاه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فإن أول عمل تجاري سيكون تعزيز القدرات الدفاعية للمملكة، على مدى العامين الماضيين، حسنت السعودية بشكل ملحوظ قدرتها على مواجهة تهديد الحوثيين بالصواريخ والطائرات بدون طيار.

 

لكن للاستمرار في القيام بذلك، ستطلب الرياض التزامًا أمريكيًا بتجديد ترسانتها الدفاعية، بما في ذلك بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ والصواريخ المضادة للطائرات المستخدمة لاستهداف الطائرات بدون طيار.

 

خطوة أخرى تتمثل في قيام بايدن بإعادة الحوثيين إلى قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، وهو التصنيف الذي ألغاه عند توليه منصبه، ففي حين أن وضع الحوثيين كان موضوع نقاش، أعتقد أن وزير الخارجية آنذاك مايك بومبيو كان محقًا عندما وصفهم رسميًا بالإرهابيين.