• 0

  • 13

    إب

  • 7

    ذمار

  • 7

    صنعاء

  • 26

    عدن

  • 16

    محافظة تعز

عامان من اتفاق الرياض.. ما الذي تجدد..؟

تقارير وتحليلات

 

تمكن "بضعٌ" قليل من أعضاء الحكومة اليمنية، برئاسة رئيس الوزراء معين عبدالملك، من الاجتماع في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم السبت، في الوقت الذي يمنع وزراء آخرين في الحكومة حضوره، أو حتى التواجد، وأبرزهم وزيرا الدفاع الفريق محمد المقدشي، ووزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان.

 

وبعيداً عن هدف الاجتماع الحكومي، وإن كرس للوضعين الاقتصادي والعسكري، ففي اتفاق الرياض مازال الشقان العسكري والأمني، أساً للمشكلة التي واجهها هذا الاتفاق، من اللحظة الأولى، الذي أصبح فقط دليلاً على غرق السعودية في الملف اليمني، كما هو دليلٌ على تورط الإمارات في تغذية العنف جنوب اليمن.

 

تعقيدات اتفاق الرياض، ما زالت كما هي، على الرغم من محاولة رئيس الحكومة معين عبدالملك تبييض صفحة الطرف المعرقل، والمتمثل بـ "الانتقالي" المجلس الذي أوجدته أبو ظبي، ليحتوي مليشياتها المستحدثة في عدن ومحافظات أخرى، وتنظيمها سياسياً في مواجهة الحكومة الشرعية.

 

نجحت الإمارات في ذلك على نحو كبير، وإن حاولت قوى على الأرض مقاومتها، إلا أن صمت هرم الشرعية، هو الذي ساعد على تفاقم الوضع الأمني على وجه الخصوص والذي انعكس في الانفلات، وتزايد الاغتيالات، ومؤخراً محاولة اغتيال أحد علماء عدن، والذي يشغل نائباً لجامعة عدن، إلا أن محاولة اغتياله هي على خلفية انتمائه السياسي لحزب الإصلاح.

 

عامان من الاتفاق الذي أجّل الحرب في عدن، إلا أنه نقلها إلى محافظات أخرى، كشبوة، التي ما زالت مليشيا الانتقالي تحشد عناصرها، كما أن الإمارات نفسها تعيد تموضع ألوية وكتائب مدربة في شبوة وحضرموت معاً، وهو ما يهدد استقرار هاتين المحافظتين، خصوصا شبوة، التي عاد الخطر الحوثي يتهددها وهو ما دفع كثيرين إلى الحديث عن وجود تخادم وتنسيق بين مليشيات الانتقالي والحوثي وبرعاية إماراتية، وإن لم يكن إيرانية، كون اتفاق البلدين صار واقعاً على كثير من الملفات في المنطقة.

 

وعلى الرغم من الدعم الدولي لاتفاق الرياض، وهو ما تؤكده البيانات الأخيرة، والتي تدعو جميعها إلى تنفيذ هذا الاتفاق، مع ضرورة بقاء الحكومة لمزاولة عملها من عدن، وهي العاصمة المؤقتة للشرعية التي لا تواجد فيها لمؤسسات الشرعية، حيث استكمل الانتقالي مؤخراً السيطرة على عدد منها، في محاولة منه لإنهاء رمزية الدولة، وهو ما يعيد إجراءات الحوثي قبل سيطرته على صنعاء قبل سنوات سبع.

 

ما الذي تجدد..؟

 

عند قراءة بنود الاتفاق، يرى الكثير بأنه لم يتحقق منه، ولم يتجدد شيء فيه سوى الإصرار الدولي لتنفيذه بينما الأطراف الداخلية الموقعة، لم تقدم حتى حسن نية لتنفيذه والمضي معاً في إدارة الدولة كما نص عليها الاتفاق، الذي يرى فيه البعض بأنه مصدر شؤم لليمنيين، إذ زادت بعد توقيعه الانتهاكات التي طالت مختلف شرائح اليمنيين، خصوصا المتواجدين في عدن.

 

بينما ذهبت سياسات الانتقالي إلى مطاردة الشرعية في المحافظات المستقرة، ومحاولة تثوير الشارع ضدها في استغلال للأزمة الاقتصادية التي يشارك في تفاقهما الجميع، بما فيهم التحالف العربي، الذي ما زال هو الآخر يسيطر على الموانئ والمطارات ويمنع تصدير النفط.

 

ويبدو أن الجيش الوطني هو أبرز الخاسرين من هذا الاتفاق، إذ ظل دون أي دعم وإسناد، وكأن ما يحصل هو تأديب له لبسطه السيطرة على شبوة قبل عامين، وأغلب محافظة أبين، ووصل إلى أبواب العاصمة عدن حينها، فهو اليوم بات يدافع عن أسوار مأرب، وعلى بعد كيلو مترات من منابع النفط في صافر، الذي يرفد الخزينة العامة، بمليارات الدولارات، بينما مأرب والجيش دون أي دعم وإسناد حكومي.

 

وفي 5 نوفمبر 2019، وقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الاتفاق في العاصمة السعودية، شمل ترتيبات عسكرية وأمنية واقتصادية وأخرى سياسية في أولها تشكيل حكومة كفاءات من 24 وزيراً.