• 0

  • 13

    إب

  • 7

    ذمار

  • 7

    صنعاء

  • 26

    عدن

  • 16

    محافظة تعز

بدأت في البيضاء ولن تنتهي بالحديدة.. الإمارات ترد الصاع "صاعين" للحكومة اليمنية.. كيف..؟

تقارير وتحليلات

فاجأت الانسحابات التي تقوم بها القوات المدعومة من الإمارات في الساحل الغربي، والتي تركت مساحات كبيرة على الأرض لمليشيا الحوثي دون قتال، فاجأت الجميع بما فيهم المقاتلون على الأرض.

 

وبدأت القوات المرابطة في مديريات جنوبي الحديدة المدينة الاستراتيجية، في سحب ألويتها، بطريقة أثارت الريبة، كما أنها جاءت بعد أيام من لقاء الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مع محافظ الحديدة حسن طاهر.

 

ويرى مراقبون أن الرئيس هادي كانت لديه معلومات انسحاب القوات التي لا تدين أغلبها له أو للشرعية بالولاء، إلا أنه يدرك عدم مقدرته تدارك الأمر، حتى أن تدخله لن يكون له أي تأثير.

 

فالقوات التي يطلق عليها "المشتركة" تعد خليطاً من من السلفيين والجنوبيين ومن قوات الحرس الجمهوري السابق، والقليل من أبناء تهامة، كما أن طارق صالح الذي يقود هذه القوات مجرد بيدق ينفذ أجندة إماراتية، حيث تعد أبو ظبي الداعم الرئيسي لها والمحرك لتموضع مسرح هذه القوات العملياتي.

 

والشهر الماضي، نفذت هذه القوات إعادة انتشار من نوع آخر ومريب، يأتي ضمن الحرب الباردة بين الشرعية والإمارات، حيث نقلت الأخيرة ألوية من مديرية الوازعية غربي تعز إلى مناطق بين محافظتي حضرموت وشبوة.

 

وسلمت الوازعية بشكل كامل، لقوات طارق صالح، الذي حاول الظهور مؤخراً أنه يقود مصالحة مع المحاور العسكرية، من بينها محور تعز العسكري.

 

وكل ذلك كان لاحقاً لسقوط كبير لأجزاء من مديريات بيحان وعين وعسيلان النفطية، غربي محافظة شبوة، والتي ظهر أن للإمارات وطارق صالح يداً فيها، كما أنها جاءت بعد سقوط محافظة البيضاء بشكل كامل، والتي كان للمجلس الانتقالي (ذراع الإمارات) اليد الطولى في تقدم الحوثيين للسيطرة على هذه المحافظة التي كانت تشكل جبهاتها تأميناً لمحافظتي مأرب وشبوة النفطيتين.

 

معركة الشرعية اليمنية والإمارات لم تعد هادئة، بل اشتعلت على الأرض، ولكن لصالح مليشيا الحوثي، التي حصدت نتائج هذه المعركة، بالسيطرة على أكثر من 5 مديريات في شبوة ومأرب، كما أنها سيطرت دون قتال، على مساحات واسعة جنوبي الحديدة.

 

وتأتي هذه التطورات، بعد المطالبات التي تصدر لها محمد بن عديو محافظ محافظة شبوة، والذي يطالب منذ أشهر رحيل الإمارات من منشأة بلحاف النفطية، والتي تعد منشأة وطنية، لا يحق إلا لرئيس الجمهورية المطالبة بإخلائها أو حتى تشغليها في هذه المرحلة.

 

ويرى سياسيون وخبراء بالملف اليمني، أن الإمارات ردت الصاع صاعين للحكومة اليمنية، وللمطالبين برحيلها من المؤانئ والمطارات اليمنية، وأولها من منشأة بلحاف النفطية، وذلك أن الضغط الحوثي زاد على محافظتي مأرب وشبوة، كما أن المشهد في الساحل الغربي قابل للانفجار، كما أنها ستترك ألوية من المقاومة التهامية دون أي دعم، وهي الألوية التي قد تقرر مواجهة الحوثيين للدفاع عن نفسها ومناطقها من الانتقام الحوثي.

 

في تعز، التي تبحث عن فك الحصار، وجدت نفسها بين "مخالب" طارق، إلا أن الأحزاب السياسية في المحافظة، آثرت أن تضع الأمر في خانة السياسة، أولاً ودعت لغة السلاح في اعتبار للواقع الجديد الذي شكلته الإمارات كما تريد، كما أن طارق صالح يدرك أن المواجهة العسكرية في محافظة تعز، لن يكتب له فيها الانتصار حتى وإن امتلك أقوى الأسلحة كونه يستند لتاريخ أأسود بحق هذه المحافظة، حين كان متحالفا مع مليشيا الحوثي، لذا اختار الورقة السياسية لتطويع الجميع في محافظة عصية.

 

الخلاصة، ظهرت هشاشة الشرعية اليمنية، أو بشكل أكثر تبسيطاً عارية من أية وسائل حماية، حيث رفعت الإمارات كل قواتها التي ظلت تدعمها بسخاء حتى اللحظة، بينما القوات الموالية للشرعية توقف عنها كل الدعم بما فيها الراتب الشهري في سياسة تجويع وتطويع معاً، اتخذت أساليب متعددة ليست مؤخراً، حين ارتفعت الأصوات المطالبة بخروج أبوظبي من منشأة بلحاف، بل في أوقات سابقة استفردت فيها الإمارات بمحافظات عدة وملفات أمنية وعسكرية، مكنت خلالها مليشيا الانتقالي من مفاصل الدولة، والسيطرة على محافظات أهمها سقطرى، وكانت شبوة "في اليد" قبل أن تستعيدها الحكومة اليمنية بقوة السلاح.