• 0

  • 13

    إب

  • 7

    ذمار

  • 8

    صنعاء

  • 26

    عدن

  • 16

    محافظة تعز

"معاناة بالغة الوجع".. رسوم الحوالات إلى مناطق الحوثي تتجاوز "150 بالمئة"

محليات

يتواصل انهيار العملة اليمنية مقابل العملات الأجنبية، في المناطق الواقعة تحت نفوذ الحكومة الشرعية، في ظل عجز حكومي إلا من إجراءات معلنة لم تغيّر من الواقع الكارثي شيئًا.

 

وبحسب مصادر مصرفية، فإن سعر صرف الريال اليمني مقابل الدولار، في تعاملات اليوم الأربعاء، بلغ في صنعاء 601 ريال للشراء، 602 للبيع، في حين سجل في عدن 1532 للشراء و 1541 للبيع.

 

وتسبب حظر مليشيا الحوثي تداول الطبعة الجديدة من العملة المحلية، بانقسام مالي واسع، بين صنعاء وعدن، ضاعفه الانهيار التاريخي للعملة في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية ونفوذها.

 

وبلغت رسوم الحوالات من مناطق سيطرة الحكومة إلى مناطق سيطرة الحوثيين، أكثر من 150 بالمئة، في كارثة تنعكس على المواطنين على هيئة أوجاع ومآسٍ.

 

يقول المواطن "صديق محمد"، الجميع يعاني من هذا الانهيار الكبير للعملة المحلية بطبعتها الجديدة، لكن لن يشعر بالوجع والمرارة والمأساة إلا من تسكن أسرته أو يدرس ابنه في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية، في حين هو يعمل في مناطق الشرعية".

 

وأوضح صديق لوكالة (يمن للأنباء) : " اليوم، من يريد أن يرسل مبلغ 100 ألف ريال من داخل مدينة تعز إلى الحوبان التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي، فعليه أن يدفع فوقها 154 ألف ريال رسوم الحوالة". مضيفًا: " يعني إذا أردت أن تصل الـ 100 الألف كاملة إلى الحوبان، فعليك أن تدفع للصراف 254 ألف ريال، الحوالة وعمولتها".

 

وأشار إلى أن هذا الفارق الكارثي لم يكن حتى متوقعًا، ولو ضمن أسوأ الاحتمالات، لكنه أصبح واقعًا، للأسف، بفعل حظر الحوثيين تداول الطبعة الجديدة، وفشل حكومة معين عبدالملك، في إنقاذ العملة، التي تكاد تلفظ أنفاسها الأخيرة".

 

ويرى خبراء اقتصاديون، أن الانقسام المالي الحاصل في اليمن بدأ بطباعة عملة مختلفة في الشكل والحجم عن الطبعات السابقة، الأمر الذي دفع مليشيا الحوثي لحظر تداولها، خوفـا من إقدام الشرعية على سحب الطبعة القديمة".

 

وبحسب الخبراء، فإن مليشيا الحوثي لجأت لسحبت عبر المصارف والتجار الموالية لها، كافة العملات القديمة، بما فيها الطبعة الأولى من القعيطي ذات الطبعة الكبيرة، وذلك من كافة مناطق الشرعية، ثم لجأت لحظر تداول الطبعة الجديدة".

 

ولفتوا إلى أن الظاهر اليوم أن مليشيا الحوثي هي من تؤثر على أسعار الصرف في مناطق الشرعية ذاتها، وليس العكس، كما هو مفترض"، لافتين إلى أن ذلك يتجلى بالانهيار المتسارع للعملة في مناطق الشرعية"، إضافة إلى"عجز الحكومة والبنك المركزي عن وضع حد للانهيار المخيف للعملة، رغم الإجراءات المعلنة وإغلاق نحو 100 شركة صرافة خلال الأسابيع الماضية".

 

ويرى مراقبون أن تعافي العملة سيبدأ برفع يد التحالف من على الموارد اليمنية، والمتمثلة بمنشأة بلحاف الغازية، والسماح بتوريد النفط والغاز، وتفعيل الموانئ وكافة الموارد، وقبل ذلك عدم مصادرة القرار اليمني، إضافة إلى رفع حظر تداول العملة في مناطق سيطرة الحوثي. 

 

ويعاني المواطنون من الارتفاع الجنوني للأسعار والانقسام المالي الواسع، جراء انهيار العملة في مناطق الشرعية، وهو انهيار يعتبره سياسيون بمثابة تجويع ممنهج، وحرب اقتصادية توازي الحرب العسكرية الموجهة ضد الشرعية والمشروع الوطني.