• 0

  • 21

    إب

  • 19

    ذمار

  • 21

    صنعاء

  • 25

    عدن

  • 24

    محافظة تعز

"تجويع ممنهج".. غضب شعبي واسع جراء الانهيار المريع للريال اليمني

تقارير وتحليلات

تشهد مواقع التواصل الاجتماعي غضبًا واسعًا جراء الانهيار المتسارع للعملة المحلية مقابل العملات الأجنبية، في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، وسط دعوات لانتفاضات واسعة لإسقاط الحكومة التي وصفوها بأنها "أفشل حكومة عرفتها اليمن". 

 

وبلغ صرف الدولار الواحد 1700 ريال يمني، وهو انهيار غير مسبوق، دفع الأسعار إلى الارتفاع الجنوني، ما أدى إلى تضاعف معاناة المواطنين، في البلد الذي يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم نتيجة الحرب الدائرة للسنة السابعة على التوالي. 

 

ورغم الإعلانات المستمرة من قبل البنك المركزي في عدن، عن إجراءات لوقف انهيار العملة، من خلال إغلاق شركات الصرافة وبيع عشرات الملايين من الدولارات عبر المزاد الإلكتروني، إلا أنها تلك إجراءات لم تغيّر من الواقع شيئًا، حيث استمر الريال اليمني بالنزيف والانهيار. 

 

المحامي عمر الحميري، قال في تدوينة على فيسبوك إن "العملة الوطنية تفقد نصف قيمتها خلال ثلاثة أشهر". 

 

وأضاف: "هذا يعني خسارة نصف دخلك ، فقدان نصف مرتبك ، او شراء احتياجاتك بضعف سعرها". مشيرًا إلى أن ذلك يشبه "حرمان اطفالك من نصف طعامهم والعودة اليهم بنصف كمية الخبز والكمية تتناقص".

 

من جانبه، كتب الأكاديمي اليمني احمد الدبعي، في منشور على صفحته بالفيسبوك "الإنهيار المتواصل للريال اليمني يعني أن الحكومة اليمنية لا تحاول تقديم أي حل للمشكلة وكل خيالها الإقتصادي هو في حصولها على وديعة من السعودية!". 

 

وأضاف: "والسعودية تتعامل مع الحكومة اليمنية كتعامل صاحب السمكة من القط الجائع". مضيفًا "فقط كان يمنح القط فرصة النظر للسمكة كي يبقى على قيد الحياة!".

 

وتابع: "يا لها من حكومة فرطت بحقها السيادي في السيطرة على موارد البلد وتحولت لمتسول دميم !!".

 

الباحث نبيل البكيري، قال في تغريدة: "يتسارع إنهيارالعملة اليمنية أمام الدولار مما يلقي بظلاله على أسعار المواد الضرورية حيث يُقارب سعر كيس القمح اليوم راتب شهر،في حين أن لا رواتب تٌصرف". 

 

وأضاف: "لا أدري أي ضمير يبقي رئيس وزراء فاشل كـمعين عبدالملك في موقعه وحكومته رغم كل هذا الفشل والعجز والفساد وشبح مجاعة يتهدد اليمنيين".

 

بدوره، قال الصحفي الاقتصادي وفيق صالح: إن "التعقيدات التي تواجه الوضع الاقتصادي،في البلاد، تتعاظم مع مرور الوقت أكثر، والمستوى الذي وصلنا إليه لم يعد يجدي معه خطوة واحدة، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه".

 

وأضاف في منشور على صفحته بالفيسبوك "لابد أن يكون هناك حزمة من الإجراءات والإصلاحات الجذرية، تسير بشكل متوازي ومتزامن، حتى تؤتي أكلها ويكون لها أثر ملموس على الواقع". مشيرًا إلى أنه "لا قيمة لأي دعم مالي دولي، إذا لم يكن هناك إصلاحات جذرية للقطاع المصرفي، أولا، وإعادة هيكلة المؤسسات، التي تعاني من ضعف وهشاشة في فاعليتها، ودراسة كافة المسببات التي ساهمت في انهيار العملة،ثم البدء في وضع الحلول المناسبة لها.

 

ويتواصل انهيار العملة المحلية في ظل استمرار سيطرة التحالف السعودي الإماراتي على الموارد اليمنية، والتي أزها النفط والغاز والموانئ والمطارات. 

 

وفي هذا السياق، غرّد رئيس الدائرة الإعلامية بإصلاح تعز، احمد عثمان، بالقول: "في الحديث عن ايقاف انهيار العملة الوطنية وأهمية دعمها يجب أولا أن تظهر الى السطح  قضية السماح بتصدير النفط والغاز وتتحول هذه القضية الى  سؤال عريض يبحث عن اجابة". مضيفًا: "لماذا يمنع تصدير النفط والغاز تحت اي طريقة و أي عنوان، المهم انقاذ المواطن من غول الأسعار".

 

فيما غرّد القيادي الجنوبي وعضو مجلس الشورى، علي حسين البجيري، بالقول: "اليمن يتهيأ للانفجار في وجه الكل، بعد أن ضاق به الحال ووصل أن يشاهد أطفاله يموتون امامه بسبب الجوع والفقر والخناق والحصار الشديد الذي يفرضه هذا التحالف المنحرف على الشعب اليمني وحياته وقوته وثروته ستشتعل النار الكبرئ من اليمن ولن تنطفي الا بعد حريق بلدان المعتدين بإذن الله".

 

وتضاعفت أسعار المواد الغذائية بنحو 100 بالمئة خلال أسابيع، فيما ارتفعت عمولة الحوالات من مناطق سيطرة الشرعية إلى مناطق سيطرة الحوثيين إلى 200 بالمئة، في ظل استمرار حظر مليشيا الحوثي تداول الطبعة الجديدة من العملة الوطنية. 

 

ومن المتوقع أن تشهد مدن، تعز وعدن وحضرموت والعديد من المناطق احتجاجات واسعة خلال الأيام القادمة، تنديدًا بالانهيار المريع للعملة، وللمطالبة بإقالة الحكومة التي أثبتت فشلًا ذريعًا.