• 0

  • 20

    إب

  • 19

    ذمار

  • 21

    صنعاء

  • 25

    عدن

  • 23

    محافظة تعز

معركة بيحان المرتقبة.. ما الذي يجعل من قوات "العمالقة" السلفية بديلاً عن القيادي في الجيش "مفرح بحيبح"..؟

تقارير وتحليلات

في منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، سقطت أجزاء كبيرة من مديريات بيحان الثلاث، والتابعة لمحافظة شبوة، بيد مليشيا الحوثي، بصورة فاجأت الكثير منهم قيادات عسكرية وفي الصف الأول في الجيش الوطني، التي لم تستطع إيجاد تبرير مقنع للكارثة، والتي تتابع بعدها سقوط المديريات المجاورة في محافظة مأرب.

 

قائد محور بيحان، الضابط في الجيش، والمناضل الجمهوري، الذي له سجل عسكري طويل، يمتد إلى قيام الجمهورية في اليمن، منتصف القرن المنصرم، وهو اللواء الركن مفرح بحيبح، كان حينها يقود المعارك في جبهات جبل مراد، التي سحب إليها عدداً من وحداته العسكرية، لقتال مليشيا الحوثي.

 

طعن في الظهر، كما قال مقربون وقتها والمناطق تتساقط تباعاً، كما أن الانسحابات هي سيدة المشهد، للألوية العسكرية التابعة لمحوره، والتي ابتدأت من مديريات البيضاء المتاخمة لبيحان، ومما زاد من حالة الغموض ظهور قيادات بعض هذه الألوية تتحدث عن خيانة هم في شركاء فيها، كما أنها تأتي ضمن سيناريو مفجع تم تدشينه في مأساة مديرية " الزاهر " التابعة لمحافظة البيضاء والتي ثبتت فيها خيانة الانتقالي المدعوم إماراتياً.

 

خاض الرجل معاركه الأخيرة كأسد جريح، كما أظهرت الصور الأخيرة له من جبهات جنوب مأرب، طعن في الظهر، ومن حيث لم يتوقع، كما طعن في الوقت نفسه الجيش الوطني برمته ورجال المقاومة الشعبية، بدءاً من مقاومة البيضاء ثم مديريات بيحان وصولاً إلى مقاومة حريب والعبدية وجبل مراد، والتي كلها تلقت صفعات في أيام قليلة.

 

القائد "بحيبح" أسرها في نفسها ولم يتحدث بها، وإن بدت بين كلماته واضحة وجلية كما يرى كثيرون.. فوقع الألم باد عليه، بعد أن أصبحت قوات المحور التي كانت لها صولته وجولتها ضد مليشيا الحوثي ونكلت بها وهي في أوج قوتها، أواخر العام 2017.

 

استطاع القائد بحيبح وجنوده وقتئذ من تحرير مديريات بيحان، وإعلان شبوة محافظة محررة بالكامل، ثم تحرير مناطق واسعة في البيضاء المجاورة.

 

ظل بعدها المحور متماسكاً أكثر من أربع سنوات، حتى أخذت المعركة أبعاداً جديدة، متأثرة بعوامل عدة، أغلبها سياسية، ووفق أجندة الإمارات الاستعمارية، منها الحرب التي أصبح يشنها الانتقالي جنوباً، وما رافقها من أحداث محافظات أبين وعدن وشبوة.

 

ظلت الإمارات وما زالت تمسك بخيوط لعبة خطرة، لا أحد يمكنه الاقتراب منها، والتي بدأت تجرف معها شخصيات بعيداً عن المشهد، وآخرهم محافظ شبوة السابق محمد بن عديو، كما كان منهم اللواء بحيبح، الذي قدم خلاصة عمله العسكري في سبيل القضية الوطنية، كما أنه قدم عدداً من أسرته شهداء، بينهم 4 من أبنائه.

 

ويؤكد خبراء في الشأن العسكري أن من أبرز قادة الجيش هو الجنرال بحيبح، فهو من أهم من يدير المعارك منذ سنوات، لما له من خبرة في التخطيط العملياتي وإدارة النيران.

 

مع كل ذلك ووفق الترتيبات الأخيرة منها نقل ما تعرف بقوات العمالقة، والتي تمولها السعودية والإمارات معاً، ويغلب عليها الطابع السلفي، ولا تحوي عسكريين خصوصا في الصف القيادي إلا القليل جداً، تبرز تساؤلات عدة منها هل قيادة الشرعية والتحالف قررت التخلص من بحيبح، الذي لم يكن راض عن إدارة العمليات العسكرية في الشهرين الأخيرين، حيث أبدى استياؤه لكثير من مقربية.

 

لا مؤهلات تمتلكها العمالقة سوى أن السعودية والإمارات في رضا عنها، كما أنها تمتلك عقيدة أشبه بالمليشيات المسلحة التي تعتمد على العتاد العسكري، والتكتيكات التي تناسب الحروب غير النظامية، وهي في نظر الدولتين القادرة على حسم المعركة، وضمان تحقيق ما تصبوان إليه من تحكم بالقرار، وأنه لا تمرد على مقرراتهما القادمة.

 

إلى ذلك وصل القائد بحيبح إلى العاصمة المصرية القاهرة قبل أيام لتلقي العلاج، إلا أن هناك من يرجح أن سفره سيكون الأخير، وأن عودته للمشهد العسكري الميداني مستبعدة، وأن المعارك التي يريد التحالف من خلالها استعادة بيحان يريد أن تكون القوات البديلة الممثلة بوحدات العمالقة وقوات مشتركة من بقية المحاور ومنها محورا بيحان وعتق.

 

ويرجح آخرون بأن المهمة القادمة للواء بحيبح، هي رئاسة هيئة العمليات الحربية، فهو من أكثر المؤهلين لها، بعد أن أصبحت شاغرة إثر استشهاد رئيسها السابق اللواء الركن ناصر الذيباني.