• 0

  • 21

    إب

  • 19

    ذمار

  • 21

    صنعاء

  • 25

    عدن

  • 24

    محافظة تعز

متغزلاً بـ "العمالقة" وكاشفاً عن توجه قادم للرياض.. محلل سعودي يهاجم حزب الإصلاح.. لماذا الآن..؟  

تقارير وتحليلات

يفتح هجوم المحلل والخبير العسكري السعودي حسن الشهري، على حزب الإصلاح اليمني، في وسائل إعلام إماراتية تساؤلات عدة، منها لماذا في هذا التوقيت؟، والذي يأتي متزامنًا مع تحركات عسكرية، وأخرى سياسية، منها لقاء السفير السعودي نفسه مع قيادات في الإصلاح متواجدة بالرياض.

 

ظهر الشهري متغزلاً بقوات العمالقة، وكأنها تملك مفاتيح النصر في بساطة متناهية، مساخفاً بتضحيات اليمنيين، وذلك في مداخلة مطولة مع قناة "سكاي نيوز" الإماراتية، والتي اعتبرت بدورها ما يحصل في شبوة اليمنية، بمثابة الفتح وأنه حدث دون إراقة أي دماء حسب ما طرحته  مذيعة القناة نفسها.

 

الشهري وجه اتهامات خطيرة لحزب الإصلاح وللجيش الوطني بشكل كامل، إضافة إلى نائب رئيس الجمهورية، علي محسن صالح، ووزير الدفاع في الحكومة الشرعية.

 

وأعدّ الكثير تصريحات الرجل إعلاناً آخر لافتتاح وتدشين التوجه السعودي الجديد، الذي يبدو أنه سيكون في توافق كبير مع السياسة الإماراتية، خصوصاً فيما يتعلق بمحافظات مأرب وشبوة وتعز وحضرموت.

 

وتكشف التوجه السعودي في فرض قوة العمالقة، على طول الشريط الساحلي، في محافظات النفط، حيث ستطوق شبوة من شمالها، ومأرب من جنوبها الغربي، كما أنه سيعيد تشكيل الخارطة السياسية والعسكرية والأمنية فيهما، والذي بدأ في عزل المحافظ بن عديو.

 

وعن عزل المحافظ بن عديو، قال الشهري إن الخطر زال بنسبة 50 % وبقي النصف ما دام عبدربه لكعب على رأس قوات الأمن الخاصة.

 

واستدعاء الخصومة التاريخية هذا الوقت لا تفسير له، سوى أن الإمارات عادت بقوة إلى المشهد اليمني، عبر أذرعها التي أشرفت على إنشائها لهذه اللحظة، علماً أن العمالقة ظلت بمنأى عن الصراع جنوباً طيلة الفترة الماضية.

 

كما أن ذلك سيعد مجرد تغطية للدور الذي ستلعبه السعودية بعد أن ظلت طيلة العام المنصرم تساوم بالدور الذي تقدمه جواً ضمن العمليات العسكرية ضد الحوثيين، وهو أن جاء الوقت المناسب لفرض ما تراه، واستبعاد قوى وشخصيات بعينها، واللعب مع شخصيات أخرى يسهل التخلص منها لاحقاً كما أنها تحقق أجندة البلدين ومصالحهما.

 

وعن حديث الشهري الذي وصف فيه قوات العمالقة، التي وصلت شبوة أمس الأول، بأنها متدربة وتعدّ من الاحتياط الاستراتيجي للعمالقة، والقادرة على إنجاز العمليات بإخلاص ومصداقية، هو كلام بعيد عن الصحة، فهي تمتلك أسلحة ومعدات منعتها السعودية عن الجيش الذي يضم عسكريين سابقين ومشهود لهم بالخبرة الميدانية الطويلة.

 

ويتبين من تصريحات الشهري، أن للسعودية أهدافاً قريبة وأخرى بعيدة قال عنه خلال مداخلته "بأن هذا التحرك النوعي من الساحل الغربي، وباتجاه المحافظات الجنوبية وصولاً إلى شبوة، سيكون له أهداف استراتيجية وتكتيكية.. مشيراً إلى أن التكتيكية هو تحرير مديريات بيحان الثلاث، ثم الانتقال لدعم المقاومة في البيضاء لتحريرها، ولتأمين جنوب محافظة مأرب.

 

أما أهداف السعودية الاستراتيجية بحسب ما يفهم من الشهري هي في إزاحة قيادة الجيش الوطني، وحزب الإصلاح المتواجد ليس في شبوة فقط، إنما في مأرب بدرجة رئيسية ثم في تعز، وبعد السيطرة على شبوة سيتم محاصرة المحافظتين الأخيرتين، وتصبحان بين كماشتي الحوثي وأذرع الدولتين.

 

ويظل السؤال الأبرز، هل تصريحات الضابط السعودي تتساوق مع مشروع بلاده في اليمن، أم يغرد خارج السرب، وتستخدمه وسائل اعلام الإمارات كقفازة وأداة لاستهداف الشرعية اليمنية، الذي تدخل النظام السعودي عبر تشكيل تحالف عسكري لاستعادتها من سيطرة الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران؟!