• 0

  • 21

    إب

  • 19

    ذمار

  • 21

    صنعاء

  • 25

    عدن

  • 23

    محافظة تعز

وسط رفض رسمي وشعبي.. (أذرع الإمارات) ترتّب لإشعال الفوضى في وادي حضرموت

تقارير وتحليلات

تشهد مديريات وادي حضرموت تحركات واسعة لأدوات الانتقالي (ذراع الإمارات)، في محاولة للانقلاب على السلطات الشرعية، وإحلال مليشيا مسلحة، وسط رفض رسمي وشعبي واسع.

 

وأمس السبت، أعلن موالون للمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، بدء تشكيل معسكرات خارج إطار الدولة في وادي حضرموت.

 

وقال الشيخ حسن الجابري رئيس لجنة تنفيذ مخرجات لقاء حضرموت العام (حرو)، خلال اجتماع دعا له السبت، بمنطقة الردود بوادي وصحراء حضرموت، "نعلن رسميا عن بدء تشكيل معسكرات لحماية وادي حضرموت ومساندة قوات النخبة".

 

ولاقت هذه الدعوات رفضًا من جانب السلطة المحلية وقبائل حضرموت، التي أكدت عدم السماح باستنساخ تجربة انقلاب عدن.

 

وأكد محافظ محافظة حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني، الأحد، أن مسألة التجنيد خارج المؤسسات العسكرية والأمنية أمر غير مقبول.

 

وقال المحافظ البحسني إن أي تجنيد خارج جهازي الجيش والشرطة يعد خروج عن القانون والنظام والدستور. لافتًا إلى أن عملية التجنيد تكون عبر المؤسستين العسكرية والأمنية.

 

وعبّر محافظ حضرموت عن رفضه لأي فكره تأتي من أي مكون أو حزب سياسي أو تجمّع قبلي بشأن فتح باب التجنيد غير القانوني، مؤكدًا أن قيادة السلطة ترفض تلك الأفكار ولن تسمح بقبولها في حضرموت، داعيا الجميع إلى مواجهة مثل هذه الأفكار التي ستؤدي إلى الفوضى.

 

من جانبه، أعلن الأمين العام لمرجعية حلف قبائل حضرموت، عارف بن علي جابر الرفض القاطع للدعوات التي أطلقها المجلس الانتقالي وكتلة حضرموت التابعة له، لتشكيل مليشيات مسلحة خارج إطار المؤسسة العسكرية في وادي حضرموت. 

 

وقال ابن علي جابر في بيان، نشره على صفحته بالفيسبوك "إن رجال حضرموت ورموزها يرفضون تشكيل أي قوات مسلحة خارج المؤسسة العسكرية والأمنية التابعة للشرعية اليمنية، لما لذلك من خطورة تهدد الأمن والسلام المجتمعي في وادي حضرموت.  

 

وأضاف "لقد ظل الحضارم أهل علم وثقافة وينشدون دوما الأمن والأمان، ولا يمكن لهم بأي حال من الأحوال السماح لبعض الجهات بتحويل محافظتهم لساحة صراع مسلح".  

 

وأشار ابن علي جابر، وهو رئيس الدائرة السياسية في حلف القبائل، إلى أن "تصريح كتلة حضرموت التابعة للمجلس الانتقالي لا تعبر عن أبناء المحافظة، وهدفها جر مناطق الوادي والصحراء للمستنقع الدموي الذي تعيش فيه بعض المحافظات الجنوبية".

 

 وأكد الأمين العام المساعد لمرجعية حلف قبائل حضرموت، أن "المنطقة العسكرية الأولى هي قوة عسكرية تتبع الحكومة الشرعية، وتعمل مع التحالف العربي في مكافحة الإرهاب، وهي صمام أمان النظام الاتحادي في اليمن".

 

وفي سياق الحديث عن ضرورة تمكين أبناء حضرموت من المؤسسة الأمنية، أوضح بن علي جابر أنه مع هذا المطلب الذي يتفق عليه كل أبناء المحافظة، مضيفا "لكن ليس بالطريقة التي يدعو لها المجلس الانتقالي، وإنما بفتح مراكز تدريب تحت إشراف وزارة الدفاع اليمنية. من

 

ورفض توظيف المجلس الانتقالي معاناة حضرموت لمصلحة مشروعه الذي فشل في عدن وبقية المحافظات التي تخضع له. 

 

 واتهم عارف جابر، مليشيا المجلس الانتقالي بالسعي لإدخال حضرموت التي ظلت بعيدة عن الصراع العسكري، في دوامة الفوضى كما حدث في عدن، مؤكدا أن الانتقالي "لن ينجح في ذلك في ظل حالة الرفض الشعبي والرسمي لمشروعه الدموي". 

 

ودعا الأمين العام المساعد لحلف قبائل حضرموت، "التحالف إلى ضرورة وقف عبث المجلس الانتقالي وعدم السماح له بنشر الفوضى وزعزعة أمن واستقرار مناطق وادي حضرموت الآمنة".

 

ويرى مراقبون أن التحالف يعمل على التضييق على السلطات في المحافظات الجنوبية التي لا تتبع مليشيا الانتقالي، ويدفع بمليشيا الانتقالي ذاتها للتصعيد في المهرة وحضرموت الوادي، لوضع اللمسات الأخيرة لما يصفونه بتقرير مصير الجنوب.

 

ويأتي هذا التصعيد عقب إقالة محافظ شبوة السابق محمد صالح بن عديو، وتعيين عوض العولقي (شخصية موالية للإمارات) بدلًا عنه، وما لحق ذلك من وصول لقوات العمالقة المدعومة من أبو ظبي، والتي لا يستبعد مراقبون عسكرون أن تتوقف معاركها عند حدود البيضاء شبوة، لتتم بعد ذلك إجراءات الانفصال، والتي قد بدأت أولى خيوطها الأخيرة بتصعيد الانتقالي في المهرة ووادي حضرموت، وإعلانه بدء التجنيد خارج إطار الشرعية.