• 0

  • 22

    إب

  • 16

    ذمار

  • 23

    صنعاء

  • 34

    عدن

  • 23

    محافظة تعز

كيف تفاعل اليمنيون مع إعلان التحالف انطلاق عملية "حرية اليمن السعيد"..؟

تقارير وتحليلات

أثار إعلان التحالف الذي تقوده السعودية إنطلاق عملية "حرية اليمن السعيد"، تفاعلًا واسعا بين أوساط اليمنيين.

 

وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة، إن التحالف بدأ بإنطلاق عملية "حرية اليمن السعيد"، مشيرًا إلى أنها ليست عسكرية بالمفهوم العسكري وإنما تشمل التنمية والازدهار لليمن.

 

وتنوعت ردود الأفعال اليمنية ما بين متفائلين بتصريحات ناطق التحالف، وآخرين ساخرين، فيما اعتبرها بعض النشطاء مجرد تخدير، واستهلاك إعلامي، وإعادة لتحسين وجه التحالف.

 

عضو مجلس الشورى، صلاح باتيس، قال في منشور على صفحته بالفيسبوك: "العميد تركي المالكي الناطق بسم التحالف العربي من شبوة يعلن عن انطلاق عملية حرية اليمن السعيد اليوم".

 

وأضاف: قطعت جهيزة قول كل خطيبِ.. فهل يفهم الذباب الالكتروني والمخدوعين بماتضخه مطابخ المشاريع الجهوية والمناطقية الذين يدعون الى التفرقة ونشر العصبية خدمة للحوثي بعلم او بجهل ويهاجمون كل من يتحدث بالمصلحة الوطنية العليا لكل أبناء اليمن جنوبا وشمالا وشرقا وغربا ويدعوا الى الاتحاد وينبذ التفرقة والعصبية بأنواعها التي هي وسيلة الحوثي الرئيسية لتحقيق النصر على قاعدة فرق تسُد.. فإذا اتحدنا أسقطناه".

 

من جانبه، علق المحلل السياسي ياسين التميمي، بالقول: "‏المتحدث باسم التحالف ⁧‫تركي المالكي‬⁩ يعلن من "الجنوب العربي" عن عملية ⁧‫حرية اليمن السعيد‬⁩". مضيفًا "وهي عملية غامضة لا عسكرية ولا مدنية ولا يمكن ان يكون لها علاقة بالحرية وهي السلعة النادرة في بلدان التحالف".

 

ولفت إلى أنه "من الواضح أنها تهدف الى تصدير الامل والتظاهر بمكافأة الكتلة السكانية الاكبر الواقعة في الجوار الشمالي تحت سيطرة الحوثيين،عن صمتها المتوقع وقبولها الذي ليس لها اختيار فيه، بإنجازات التحالف التي دحرت الحوثيين من كامل الأراضي الجنوبية".

 

من ناحيته، قال رئيس مركز أبعاد للدراسات، عبدالسلام محمد، "في المؤتمر الصحفي للمتحدث الرسمي لقوات التحالف ومحافظ شبوة لفتتني عدة رسائل أرى أنها تهدف إلى طمأنة اليمنيين الواقفين مع التحالف، وتبث روح المقاومة في اليمنيين الموجودين في المناطق المسيطر عليها من الميلشيات".

 

وبين الرسائل التي استخلصها الباحث عبدالسلام، "مصداقية وصراحة التحالف في الاعتراف بالخطأ من أن ظهور صور من فلم في العرض الاعلامي الذي يثبت عسكرة الحوثيين للموانيء قد مرر بطريقة مغلوطة، أي عظمة أكثر من أن تكون صادقًا وقت الحرب".

 

وأشار إلى ما وصفه بـ"الذكاء الذي ظهر به محافظ شبوة وحرصه على وحدة اليمن". معتبرًا ذلك نقطة ترفع من رصيده وسط اليمنيين بعد أن كانت هناك تخوفات من أي توجه لدعم الانفصال عقب تغيير المحافظ السابق".

 

‏ورغم أن الاتصالات جزء أساسي من الحرب إلا أن ناطق التحالف رفض التعليق عليها كونها من مهام الحكومة.

 

وبحسب رئيس مركز أبعاد، فإن من بين الرسائل الإيجابية في تصحريات ناطق التحالف: "‏إعلان عملية عسكرية لتحرير اليمن من محافظة جنوبية وتحت مسمى (اليمن السعيد)، مع حضور شعار الجمهورية اليمنية".

 

وأشار عبدالسلام إلى "‏دبلوماسية المالكي في ذكر القيادة الرسمية والتأكيد على وحدة اليمن وإرساله رسائل طمأنة حول مستقبل اليمن الاقتصادي والتنموي الذي سيكون جزء من التطور الاقتصادي للخليج".

 

وزير النقل السابق، صالح الجبواني، اعتبر أن "تجاوز العمالقة للخطوط الشطرية وتحرير حريب اليوم، ثم وصول ناطق التحالف إلى عتق للإعلان عن اطلاق عملية اليمن السعيد لتحرير المحافظات اليمنية كلها مؤشرات رائعة".

 

وأضاف الجبواني في تغريدة على تويتر رصدها محرر (يمن للأنباء): "فقط (جاه الله عليكم) يا تحالف أن تحافظوا على الهدؤ والوضع المستقر في وادي حضرموت والمهره لكي لا تخدشوا هذا التقدم العظيم". في إشارة إلى مساعي الانتقالي المدعوم من الإمارات لإسقاط المهرة والسيطرة على حضرموت الوادي. 

 

وعقب تصريحات ناطق التحالف توقع نشطاء أن السعودية ستعلن خلال الأيام القادمة عن وديعة مالية سعودية، تساهم في تعافي العملة المحلية وإنقاذ الاقتصاد". 

 

وعلق الصحفي الاقتصادي وفيق صالح: "قال متحدث التحالف، إن العملية التي انطلقت اليوم، تحت اسم"حرية اليمن السعيد"، لا تقتصر على الجانب العسكري، وستكون عملية شاملة، في مجال البناء والنماء، والتنمية"

 

وأشار إلى أن "هذا يعني ضرورة تقديم الدعم الإقتصادي، وتهيئة مناخ وبئية مناسبة للإنتاج والإستثمار ، وتجاوز كافة المعوقات، التي حدثت خلال الفترة الماضية".

 

وبحسب نشطاء، فإن الأيام القادم ستوضح حقيقة ما أعلنه ناطق التحالف الذي تقوده السعودية، آملين ألا تكون هذه المعركة مشابهة لعاصفة الحزم وإعادة الأمل، وغيرها من المسميات التي ظلت مجرد تصريحات جوفاء، تهدف للاستهلاك الإعلامي.