• 0

  • 23

    إب

  • 19

    ذمار

  • 21

    صنعاء

  • 37

    عدن

  • 25

    محافظة تعز

هل يؤثر التقارب (التركي الاماراتي) على الحرب في اليمن؟ (تحليل)

تقارير وتحليلات

على وقع التقارب "التركي الإماراتي" في الآونة الأخيرة، يتوقع مراقبون، انعكاساتها على الوضع في المنطقة، وخاصة الوضع في اليمن، التي تشهد حرب منذ ثمان سنوات، أسفر عنها سقوط قرابة 400 ألف قتيل حتى نهاية العام الماضي، كما تشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.

 

سبق وأن أدى توتر العلاقات التركية-الإماراتية إلى بعض التراجع للحضور التركي في السنوات الأخيرة، سيّما في مجالات الدعم وتقديم المساعدات الإنسانية في مختلف المحافظات اليمنية، وفي مقدمتها العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة، كما أشار الصحفي والباحث السياسي فؤاد مسعد، في تحليل لموقع قناة "TRT"

 

وقال إن الوجود التركي في اليمن ظل حاضراً في عدد من محافظات اليمن، يمثله في ذلك عدد من المنظمات والجمعيات الخيرية، وعلى رأسها الهلال الأحمر التركي ووكالة التعاون والتنسيق (تيكا) وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية ووقف الديانة التركي ومنظمات وهيئات ووكالات تركية أخرى، بيد أن التضييق الذي تعرض له ممثلو الجمعيات التركية، من بعض الأجهزة الأمنية والعسكرية أدى إلى تراجع هذا الدور وانحساره، مع أنه بقي فترة من الزمن رغم الظروف الصعبة التي واجهها.

 

ولم يقتصر الأمر على انحسار المساعدات الإنسانية التركية، بحسب الباحث اليمني مسعد، بل تعدى ذلك إلى شن حملات إعلامية واسعة ضد تركيا ومؤسساتها المختلفة بما فيها الجمعيات والهيئات ذات النشاط الإنساني وأعمال الإغاثة، و"شيطنة" تلك الحملات لكل ما له صلة بتركيا والأتراك، وشمل ذلك اليمنيين الذين تربطهم بتركيا روابط دراسة أو عمل أو زيارة، إذ يوجد في تركيا آلاف اليمنيين بينهم طلاب يتلقون تعليمهم في الجامعات التركية، ورجال أعمال ومسؤولون سابقون ونشطاء وإعلاميين أجبرتهم ظروف الحرب على مغادرة البلاد والإقامة في تركيا.

 

لكن الباحث فؤاد مسعد توقع دور أقوى مرتقب لأنقرة في اليمن، تجاه الحرب تحديداً، سواء في سياق دعم الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف العربي الذي تقوده السعودية، أو في سياق دعم الجهود الأممية الرامية إلى وقف الحرب ودعوة الأطراف اليمنية للتوافق على تسوية سياسية تضع حداً للصراع وتقود البلاد إلى مرحلة جديدة.

 

وفي يناير/كانون الثاني الماضي عيّن الرئيس اليمني سفيراً جديداً لليمن في تركيا، بعدما ظل الموقع شاغراً منذ العام 2018، عندما عين سفير اليمن في أنقرة حينها مندوباً لبلاده في الأمم المتحدة، ويتوقع أن يسهم ذلك في تعزيز العلاقات بما من شأنه تقوية الحضور التركي في اليمن سياسياً ودبلوماسياً، والعمل بتنسيق في المحافل الدولية من أجل إنهاء الحرب وإعادة الاستقرار في البلاد.