• 0

  • 19

    إب

  • 14

    ذمار

  • 15

    صنعاء

  • 32

    عدن

  • 22

    محافظة تعز

الصحفي بلغيث يسرد "شهادته" لـ "وكالة يمن للأنباء": خمسة أعوام من "الرعب" في سجون الحوثيين

صحافي يسرد معاناة 5 سنوات في سجون الحوثي
شهادات

يؤكد الصحفي "عصام أمين أحمد بلغيث" تعرضه لأنواع من التعذيب الجسدي والنفسي ولجلسات التحقيق المرعبة، في سجون المليشيا الحوثية، التي ظل فيها هو وصحافيين آخرين، لأكثر من خمس سنوات.

 

ويسرد "بلغيث" الذي يدلف عامه 31 من عمره، يسرد معاناته في أماكن وسجون مختلفة للمليشيا في العاصمة صنعاء، والذي ابتدأ اعتقاله في قسم الحصبة والذي يشير أن المليشيا حققت معه حينها إلا أنه كان تحقيقاً عادياً، إلا أن في سجن البحث الجنائي تعرض هو ومنه معه، للتعذيب الفردي والجماعي وكذلك في سجون الأمن السياسي واحتياطي الثورة وهبرة.

 

عن نوعية التحقيقات أشار "عصام بلغيث" الذي ينحدر من مديرية بيت الفقيه جنوب محافظة الحديدة، بأن محققي الحوثي كانوا يسألونهم أسئلة كثيرة، ولا يجدون أجوبة لديهم، كونهم صحفيين لا يعرفون شيئاً مما يريدونه منهم، مضيفاً "كانت توجه لنا تهماً بأننا لسنا صحفيين إنما عملاء للتحالف، ونحن لسنا بعملاء واتضح ذلك من خلال الأجهزة التي كانت بحوزتنا، والهواتف التي كانت بأيدينا، لم يجدوا إلا أننا صحفيين، فلماذا توجه لنا هذه الأسئلة التي، لا تنساق إلى العمل الصحفي، من أنتم..؟ العمل الصحفي الذي تعملون؟ نحن صحفيون يقول لا أنتم لستم صحفيون".

 

ويقول في شهادته لـ "يمن للأنباء" بأنه تعرض للسب والشتم والإهانات أثناء التحقيقات، "كانوا يعبثون بمشاعرنا وأحاسيسنا، ويهددونا بصحفيين آخرين، وبأفراد من أسرنا" ويقول "نحن صحفيون وعلاقتنا واسعة أخذوا التلفونات استعرضوا الأرقام والأسماء سواء الواتس او الرسائل النصية ويسألون عن أي اسم أو رسالة يجدونها، يبحثون عن منازل الزملاء، كان يتم الضغط علينا لمعرفة هذه الأمور يتم ضربنا وإهانتنا من أجل معرفة هذه الأمور، تم التوجيه لنا أسئلة عن تاريخنا منذ الطفولة أين درسنا أين كنا، ما هي المساجد التي كنا نذهب إليها الشخصيات التي نعرفها، في مناطقنا التي كنا نعيش فيها، عن حياة ما قبل الجامعة، أسئلة عن حياتنا الجامعية عن انتماءاتنا السياسية، عن الوضع السياسي أسئلة كثيرة".

 

ويشير إلى أن التعذيب كان في غرف التحقيق، أو خارجها في ساحات السجن، وفي الغرف الانفرادية، حيث تعرض للتعذيب بالضرب بأعقاب البنادق كم تم "ربط أيدينا إلى الخلف بطريقة مؤلمة، تم ربط أعيننا أثناء التحقيق معنا، حتى لا نرى أوجه المحققين معنا" مشيراً بأن أعداد المحققين تتجاوز الأربعة الأشخاص، في بعض الجلسات سواء في البحث الجنائي أو الأمن السياسي.

 

ويؤكد بليغث بأنه كثيراً ما كان يتعرض للتهديد، وذلك باستهداف أسرته، كما تم تهديده بوضعه في مخازن السلاح، تم تهديدي باستهداف الزملاء من خلال البحث عن أماكن تواجدهم".

 

وفي إحدى جلسات التحقيق أوضح لـ "يمن للأنباء" بأنه تم وضعه على كرسي، معصوب العينين، وتم إشعاره بأنه سيتم صعقه بالكهرباء، وذلك لتخويفه، إضافة إلى "شحن" البنادق تهديداً بالقتل، وقال "ونحن في سجن الثورة جاء شخص يدعى أبو أحمد وكان مدير احتياطي الثورة، أخرجنا من الغرفة أنا وعبد الخالق عمران، وتوفيق المنصوري وحارث الوليدي إلى "طارود" خارج عنبر السجن، وتم ضربنا ضربا شديدا بسبب مطالبتنا بالأكل".

 

يتذكر من عملوا على ضربه هو وزملائه بأن بعضهم مسلحين وآخرين كانوا يحملون العصي والهراوات والأسلاك الكهربائية "وبدأوا بضربنا تكسرت الكثير من العصي وكنا نتألم نصيح لكن يأبى أن يتعاطف معنا ويأبى أن يوقف عملية الضرب علينا تكسرت العصي" تم ضربي بمختلف جسمي في الرأس في الظهر في الأقدام في الأيدي، أول مرة نمر بمثل هذه الحوادث.

 

كانت أصعب جلسة تعذيب "احترقت جلودنا بسبب الأسلاك الكهربائية وكأن النيران حرقت جلودنا، ظهرت كحروق ظاهرة ويقول "أثناء الضرب كانت تلقى علينا كلمات سيئة كلمات نابية أننا خونة وأننا طراطير هذا في احتياطي الثورة، وفي البحث الجنائي تم ضربنا أثناء التحقيق وتعذيب عبدالخالق وتعليق هشام طرموم وهيثم الشهاب وتوفيق المنصوري، تعرض الجميع للضرب أكرم الوليدي حسن عناب، هشام اليوسفي.

 

واختطفت المليشيا الحوثية الصحفي بلغيث هو وتسعة صحافيين آخرين من اعتقل في الـ 9 من يونيو 2015 من فندق بحر الأحلام، الواقع في شارع الستين، جنوب غرب العاصمة صنعاء، وأفرج عنه في أكتوبر الماضي، ضمن صفقة تبادل رعتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وذلك بين الحكومة اليمنية، ومليشيا الحوثي المدعومة من إيران.